وذلك: لاحتمال أن يكون ما يخالف البراءة الأصلية متقدمًا على ما يوافقها (^١).
وذهب بعض أهل العلم إلى أن النص المخالف للبراءة الأصلية يكون ناسخًا للنص الموافق له (^٢).
وذلك: لأن الانتقال من البراءة لاشتغال الذمة يقين، والعود إلى الإباحة ثانيًا شك، فقدم ما يخالف الأصل؛ لأنه يقين (^٣).
سادسًا: كون أحد النصين قبل الآخر في المصحف.
إن كون أحد النصين قبل الآخر في المصحف ليس دليلًا على أن المتأخر يكون ناسخًا للمتقدم.
وهو قول جمهور أهل العلم (^٤).
(^١) انظر: المستصفى ص ١٠٣؛ الإحكام للآمدي ٢/ ١٦٣؛ مناهل العرفان ٢/ ٢٢٧.
(^٢) انظر: الإحكام لابن حزم ١/ ٤٩٨، ٥٠١؛ البحر المحيط ٥/ ٣٢٥؛ شرح الكوكب المنير ٣/ ٥٦٩؛ إرشاد الفحول ٢/ ٨٥.
(^٣) انظر: الإحكام لابن حزم ١/ ٤٩٨، ٥٠١؛ شرح الكوكب المنير ٣/ ٥٦٩.
(^٤) انظر: مسلم الثبوت وشرحه فواتح الرحموت ٢/ ١١٥؛ شرح مراقي السعود على أصول الفقه ص ١٢٢؛ الإحكام للآمدي ٢/ ١٦٣؛ شرح الكوكب المنير ٣/ ٥٦٨؛ الإحكام لابن حزم ١/ ٥٠٥؛ مناهل العرفان ٢/ ٢٢٧.