Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya
اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya
ʿAlī b. Nāshib b. Yaḥyā al-Ḥulawī al-Sharāḥīlīاللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية
فكتب في ذلك إلى عمر بن الخطاب، فكتب إليه عمر: أن ورِّث أم حسكة من ابن حسكة مع ابنها حسكة رواه سعيد بن منصور.
ولأنه لما ضعف الأب عن حجب أم الأم وهي بإزائها ضعف أيضا عن حجبها أي حجب أم نفسه.
ولأن الجدة وإن أدلت بالأب فهي غير مضرة به لأنها تشارك أم الأم في فرضها.
أما قولهم من أدلى بشخص سقط به؛ فهو باطل طرداً وعكساً، باطل طرداً بولد الأم مع الأم وعكساً بولد الابن مع عمهم وأمثال ذلك مما فيه سقوط شخص بمن لم يدل به، وإنما العلة أن يرث ميراثه وكل من ورث ميراث شخص سقط به إذا كان أقرب منه، والجدات يقمن مقام الأم ويسقطن بها وإن لم يدلين بها.
الراجح هو القول الثاني القاضي بتوريث الجدة مع ابنها وابنها حي وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وشريح والحسن وابن سيرين والخرقي، كما رجحه الشيخ الفوزان حفظه الله تعالى، والشيخ العثيمين، وهو اختيار شيخنا رحمهم الله تعالى وأعلى درجاتهم في عليين والله تعالى أعلم وأحكم.
وأما المسألة الرابعة وهي: في عدد الجدات الوارثات فأجمع العلماء رحمهم الله تعالى على توريث جدتين هما: أم الأم وأم الأب وإن علتا بمحض الأنوثة.
وممن حكى الإجماع ابن المنذر وابن عبد البر وابن قدامة والخبري وسبط المارديني وغيرهم رحمهم الله جميعاً، ونازع ابن حزم في الإجماع على جدتين وهو محجوج به واختلف في ما عدا الجدتين على مذاهب تتلخص في أربعة أقوال وهي:
القول الأول: لا ترث من الجدات إلا جدتين هما: أم الأم وأم الأب وإن علتا بمحض الأنوثة وهذا مروي عن سعد بن أبي وقاص وطلحة بن عبيد الله ورواية عن زيد بن ثابت رضي الله عنهم أجمعين؛ وهي رواية خارجة بن زيد وأهل المدينة رحمهم الله تعالى وهذا أثبت ما روي عن زيد بن ثابت، وإليه ذهب الإمام مالك رحمه الله تعالى حيث قال: لا أعلم أحداً ورَّث أكثر من جدتين منذ كان الإسلام حتى اليوم وهو الأمر المجتمع عليه عندنا الذي لا خلاف فيه.
وممن ذهب إلى هذا المذهب سليمان بن يسار وأبو ثور، وحكي عن الزهري رحمهم الله تعالى بقوله: (لا نعلم أحداً ورَّث في الإسلام إلا جدتين)، وبه قال ابن أبي ذئب رحمه الله تعالى، ورواه أبو ثور عن
104