105

Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya

اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية

الإمام الشافعي في القديم رحمهما الله تعالى، كما روي عن ابن هرمز وربيعة وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وداود رحمهم الله تعالى، وحكي عن سعد بن أبي وقاص، أنه أوتر بركعة فعابه ابن مسعود فقال سعد: أتعيبني وأنت تورث ثلاث جدات؟.

ومن أدلة هذا القول قضية أبي بكر الصديق في توريث جدتين، وكما لا يرث أكثر من أبوين.

وما رواه عبادة بن الصامت أن النبي ﷺ قضى للجدتين من الميراث بالسدس بينهما ورواه عبد الله بن أحمد - رحمهما الله تعالى - في المسند.

فعلى هذا القول لو هلكت امرأة عن زوج وثلاث جدات مثلاً هن أم أم الأم، وأم أم الأب وأم أبي الأب، وابن فإن أصل مسألتهم من اثني عشر [١٢] لموافقة مخرجي الربع والسدس بالنصف وحاصل ضرب وفق أحدهما في كامل الثاني نتج أصل المسألة اثنا عشر [١٢] للزوج الربع ثلاثة [٣] وللجدتين أم أم الأم، وأم أم الأب السدس اثنان [٢] لكل واحدة واحد [١] وتسقط الجدة الثالثة وهي أم أبي الأب لأنها على هذا القول من ذوي الأرحام، والباقي سبعة [٧] للابن تعصيباً وهذه صورتها:

١٢

٣

٢/١

زوج

١

أم أم أم ٦/١

١

أم أم أب

أم أبي أب

ابن عم

X

X

٧

ب.ع

القول الثاني: لا ترث أكثر من ثلاث جدات هن: أم أم الأم وأم أم الأب وأم أبي الأب وإن علون بمحض الأنوثة.

وهذا القول مروي عن زيد بن ثابت وعبد الله بن مسعود وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم، وإليه ذهب الإمام أحمد والأوزاعي وإسحاق بن راهوية وطائفة من أهل الحديث.

ومن أدلة هذا القول: ما روي عن عبد الرحمن بن يزيد أنه قال: أن النبي ﷺ ورث ثلاث جدات اثنتين من قبل الأب وواحدة من قبل الأم رواه الدار قطني هكذا مرسلاً رفعه وصححوا إسناده مرسلاً، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: إن مراسيل إبراهيم من أحسن المراسيل. وقال صاحب البحر: هو من مراسيل الحسن البصري وكان يحيى بن سعيد وعلي بن المديني يقويان مرسلاته.

فعلى هذا القول لو هلك هالك عن ثلاث جدات هن أم أم الأم، وأم أم

105