109

Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya

اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية

الحالة الثانية: أن يكن الجدات في درجة واحدة ومن جهتين مختلفتين كأم الأم وأم الأب؛ ففي هذه الحالة ترثان السدس بينهما بالسوية إجماعاً، ومثال ذلك لو هلك هالك عن جدتين هما أم أم وأم أب في درجة واحدة ومن جهتين مختلفتين الأولى من جهة الأم والثانية من جهة الأب، وعن عم، فإن أصل مسألتهم من ستة [٦] مخرج السدس للجدتين السدس واحد [١] فرضاً والباقي خمسة [٥] للعم تعصيباً والسدس منكسر على الجدتين ومباين لرأسيهما اثنين [٢] وبضربها في أصل المسألة ستة [٦] ينتج مصح المسألة اثنا عشر [٢٦=١٢] ومنها تصح للجدتين اثنان [١×٢ = ٢ ] لكل واحدة واحد [١] و الباقي عشر [١٠] للعم تعصيبا و هذه صورتها

٦

١٢

أم أم

٦/١

أم أب

١

عم

١٠

١٠

٥

ب.ع

عم

الحالة الثالثة: أن يكن الجدات بعضهن أقرب من بعض مع اختلاف جهتهن على أن تكون القربى من جهة الأم والبعدى من جهة الأب كأم أم وأم أم أب فتسقط البعدى بالقربى وتستأثر القربى بالسدس وهذا ما أشار إليه الناظم رحمه الله تعالى بقوله: [واحجب بقربى الأم بعدى لأب] وهذا إجماع، قال ابن قدامة رحمه الله تعالى: أنه (قول عامة العلماء إلا ما روي عن عبد الله بن مسعود ويحيى بن آدم وشريك رحمهم الله تعالى أن الميراث بينهما، وسائر أهل العلم أن القربى من جهة الأم تحجب البعدى من جهة الأب.

ومثال ذلك لو هلك هالك عن جدتين هما أم أم وأم أم أب وعم فإن أصل مسألتهم من ستة [٦] مخرج السدس للجدة القربى أم الأم السدس واحد [١] فرضاً والباقي خمسة [٥] للعم تعصيباً وتسقط الجدة البعدى أم أم الأب بالجدة القربى أم الأم جرياً على الأصل من أن الأقرب يحجب الأبعد وهذه صورتها:

٦

١

٦/١

أم أم

X

X

أم أم أب

٥

ب.ع

عم

الحالة الرابعة: أن يكن الجدات بعضهن أقرب من بعض مع اختلاف جهتهن على أن تكون القربى من جهة الأب والبعدى من جهة الأم، كأم الأب وأم أم الأم عكس الحالة الثالثة وهذا ما أشار إليه الناظم رحمه الله تعالى بقوله: [لا عكسه وهو الصحيح المذهب] وفي هذه الحالة قولان لأهل العلم هما:

109