الأخلاق لكون الشباب ألين أخلاقاً من الشيوخ، وصاروا يطلقون الفتوة على ذلك حتى قال بعض المشايخ: طريقتنا (تنقي وليس بتعدي)(١).
وكما قال آخر منهم: التصوف خلق، من / زاد عليك في الخلق زاد عليك في التصوف(٢).
[٩٣ ش/أ]
وأعظم مكارم الأخلاق تقوى الله، ولهذا روي عن الإمام أحمد أنه سُئل عن الفتوة فقال: تركك لما تخشى(٣).
أعظم مكارم الأخلاق تقوى الله.
وهذا من قوله: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ، وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ* فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾ [النازعات: ٤٠ - ٤١] ولهذا يقولون: إن هذه الآية تجمع علم الطريق.
وصار يتكلم في الفتوة وما يدخل فيها من طوائف من المشايخ وغيرهم.
وجماع الأمر المحمود يرجع إلى الأصلين(٤)، كما روى حديثاً صححه(٥) عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ سُئل: ما أكثر ما يدخل الناس الجنة؟ فقال: (تقوى الله وحسن الخلق. وسُئل: ما أكثر ما يدخل الناس النار؟ فقال: الأجوفان الفم والفرج)(٦).
(١) هكذا في الأصل.
(٢) القائل هو: أبو بكر محمد بن علي بن جعفر البغدادي الكتاني، ذكر هذه المقولة عنه الخطيب في تاريخ بغداد (٣/٧٥) والذهبي في السير (١٤/٥٣٤).
(٣) لم أقف عليه.
(٤) في الأصل: المصلين.
(٥) هكذا في الأصل، ولم يُذكر من صححه؟
(٦) أخرجه الطيالسي في مسنده (٢٤٧٤) وأحمد في مسنده (١٥/٤٣٥) برقم (٩٦٩٦) والبخاري في الأدب المفرد (٢٨٩ و٢٩٤) وابن ماجه (٤٢٤٦) =