117

Al-Majmūʿa al-ʿUlyā min kutub wa-rasāʾil wa-fatāwā Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya

المجموعة العلية من كتب ورسائل وفتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية

Editor

هشام بن اسماعيل بن علي الصيني

Publisher

دار ابن الجوزي

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

الأخلاق لكون الشباب ألين أخلاقاً من الشيوخ، وصاروا يطلقون الفتوة على ذلك حتى قال بعض المشايخ: طريقتنا (تنقي وليس بتعدي)(١).

وكما قال آخر منهم: التصوف خلق، من / زاد عليك في الخلق زاد عليك في التصوف(٢).

[٩٣ ش/أ]

وأعظم مكارم الأخلاق تقوى الله، ولهذا روي عن الإمام أحمد أنه سُئل عن الفتوة فقال: تركك لما تخشى(٣).

أعظم مكارم الأخلاق تقوى الله.

وهذا من قوله: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ، وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ* فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾ [النازعات: ٤٠ - ٤١] ولهذا يقولون: إن هذه الآية تجمع علم الطريق.

وصار يتكلم في الفتوة وما يدخل فيها من طوائف من المشايخ وغيرهم.

وجماع الأمر المحمود يرجع إلى الأصلين(٤)، كما روى حديثاً صححه(٥) عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ سُئل: ما أكثر ما يدخل الناس الجنة؟ فقال: (تقوى الله وحسن الخلق. وسُئل: ما أكثر ما يدخل الناس النار؟ فقال: الأجوفان الفم والفرج)(٦).

(١) هكذا في الأصل.

(٢) القائل هو: أبو بكر محمد بن علي بن جعفر البغدادي الكتاني، ذكر هذه المقولة عنه الخطيب في تاريخ بغداد (٣/٧٥) والذهبي في السير (١٤/٥٣٤).

(٣) لم أقف عليه.

(٤) في الأصل: المصلين.

(٥) هكذا في الأصل، ولم يُذكر من صححه؟

(٦) أخرجه الطيالسي في مسنده (٢٤٧٤) وأحمد في مسنده (١٥/٤٣٥) برقم (٩٦٩٦) والبخاري في الأدب المفرد (٢٨٩ و٢٩٤) وابن ماجه (٤٢٤٦) =

117