فتقوى الله وحسن الخلق يجمع كل خير، وقد قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَالَّذِينَ هُم مُحْسِنُونَ﴾ [النحل: ١٢٨].
وسواء سمي ذلك فتوة أو لم يسمَّ فالاعتبار في الدين بالأسماء التي جاءت في القرآن، وما علق بها من مدح أو ذم، ووعد ووعيد، وثواب وعقاب، فالمدح مثل اسم الإيمان والإسلام والتقوى والإحسان والبرّ والصدق والعدل ونحو ذلك.
والمذموم مثل الكفر والنفاق والفجور والإساءة والكذب والظلم والفواحش/ ونحو ذلك فمن فعل ما يحمد الله في القرآن حُمد، ومن فعل ما يذم عليه في القرآن ذُمَّ، ومن فعل ما يُحمد وما يُذمّ استحق الحمد والذم جميعاً، وما ربك بظلام للعبيد.
[٩٣ش/ب]
سقي الماء و الملح اللباس و السروال ـن أجل الفتوة بدعة.
وأما سقي الماء والملح واللباس والسراويل ونحو ذلك فبدعة باطلة لا أصل لها، ولم يفعل ذلك أحد من الأنبياء والصالحين لا إبراهيم ولا علي ولا غيرهما، ولا يشرع اجتماع طائفة ونحوهم على التناصر المطلق بحيث ينصر بعضهم بعضاً في الحق والباطل، بل الواجب على كل أحد اتباع كتاب الله وسنة رسوله، والمؤمنون إخوة يجب مولاة بعضهم بعضاً، وتناصرهم وتعاونهم على البرّ والتقوى، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات: ١٠] وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ * وَمَن يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ﴾ [المائدة: ٥٥ - ٥٦] وقال تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ
= والترمذي (٢٠٠٤) والحاكم في المستدرك (٧٩١٩) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٤٩١٤ و ٥٤٠٨ و ٨٠٠٧) وفي الزهد الكبير (٩٥٥) وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (٩٧٧).