(إني كنت مكتوباً عند الله خاتم النبيين، وإن آدم لمنْجَدل(١) في طينته، وسأنبئكم بأول ذلك: دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى، ورؤيا أمي؛ رأت حين ولدتني أنه خرج منها نوراً أضاءت له قصور الشام)(٢).
/ ففي هذه الأحاديث المعروفة عند علماء المسلمين أن الله كتب نبوته وأظهرها بين خلق آدم وبين نفخ الروح فيه.
[٩٦ش/أ]
كما ثبت في الصحيح عن عبد الله بن مسعود قال: حدثنا رسول الله ﷺ وهو الصادق المصدوق: (إن خلق أحدكم يُجمع في بطن أمه أربعين صباحاً، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث الله إليه ملكاً، فيؤمر بأربع كلمات فيقال: اكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد، ثم يُنفخ فيه
(١) المنْجَدل: الساقط، والمُجَدَّل: الملقى بالجدالة؛ وهي الأرض. لسان العرب، مادة (جدل).
(٢) درجة الحديث: صحيح بشواهده، فصّل ذلك الألباني في السلسلة الصحيحة (١٥٤٦ و١٩٢٥) والسلسلة الضعيفة (٢٠٨٥) وظلال الجنة (١٧٩/١).
التخريج: أخرجه ابن سعد في الطبقات (١٤٨/١ - ١٤٩) وأحمد في المسند (١٢٨/٤) والبخاري في التاريخ الكبير (٦٨/٦) وفي الأوسط المطبوع باسم التاريخ الصغير (١٣/١) وابن أبي عاصم في السنة - تحقيق الجوابرة - (٤١٨) والبزار كما في كشف الأستار (٢٣٦٥) والفسوي في المعرفة والتاريخ (٣٤٥/٢) وابن جرير الطبري في تفسيره (٥٥٦/١) في تفسير قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ ءَايَتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ الآية، و(٨٧/٢٨) في تفسير قوله تعالى: ﴿وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِى مِنْ بَعْدِى اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ والآجري في الشريعة (٩٤٨) والطبراني في الكبير (٢٥٣/١٨) برقم (٦٣١) وفي مسند الشاميين (١٤٥٥) وفى شعب الإيمان (١٣٨٥) وابن حبان (٦٤٠٤) وأبو نعيم في الحلية (٨٩/٦ - ٩٠) والحاكم (٤١٧٥) والبيهقي في دلائل النبوة (٨٠/١) و(١٣٠/٢).