126

Al-maqālāt waʾl-firaq

المقالات والفرق

Editor

محمد جواد مشكور

Publisher

مطبعة حيدري

Publication Year

1341 AH

Publisher Location

طهران

ظهره قال فلقيته فعاتبته [بذلك] فقال إنّ هذا من اللذّات وهو من التواضع لله وترك التجبر. فلما اعتل عمر بن نصير العلّة التي توفّى فيها قيل له في علّته وهو معتقل اللّسان(١) لمن يكون هذا الأمر من بعدك: فقال بلسان ضعيف ملجلج: أحمد، فلم يدر من هو؟ فمات فافترقوا بعده ثلاث فرق.

١٩٦ - ففرقة قالت إنه أحمد ابنه.

١٩٧ - وفرقة قالت هو أحمد بن عمر بن موسى بن فرات(٢).

١٩٨ - وفرقة قالت إنه أحمد بن أبي الحسين بن بشر بن زيد(٣)، فتفرّقوا فلم يرجعوا إلى شيء وادعى هؤلاء النبوة عن أبي تمّ الحسن بن علي، فسميت هذه الفرق النميرية.

١٩٩ - فلما توفّى علي بن عمر بن علي بن موسى قالت فرقة من أصحابه بإمامة ابنه محمد، وقد كان توفّى في حياة أبيه بسر من رأى [F87b] [زعموا إنه حيّ] لم يمت واعتلوا في ذلك بأن أباه أشار إليه وأعلمهم إنه الإمام بعده، والإمام لا يجوز عليه الكذب ولا يجوز البداء فيه، وإن كانت ظهرت وفاته في حياة أبيه فإنه لم يمت في الحقيقة ولكن أباه خاف عليه فغيبه، وهو المهدي القائم، وقالوا فيه بمثل مقالة أصحاب إسماعيل بن جعفر.

٢٠٠ - وقال سائر أصحاب علي بن عمر بإمامة ابنه الحسن بن علي، وثبّتوا له الإمامة بوصيّة أبيه إليه، وكان يكنّى بأبي عمر إلا نفرا قليلا فإنهم مالوا إلى أخيه جعفر بن علي، وقالوا أوصى أبوه إليه بعد مضي أبيه محمد، وأوجب إمامته وأظهر أمره، وأنكروا إمامة أخيه عمر، وقالوا إنما فعل أبوه ذلك اتقاء عليه ودفاعاً عنه، وكان الإمام في الحقيقة جعفر بن علي وهؤلاء هم الجعفرية الخلص.

٢٠١ - وولد حسن بن علي في شهر [F88a] ربيع الآخر سنة اثنتين وثلثين

(١) معتقل اللسان (الغيبة ص ٢٥٩).

(٢) أحمد بن موسى بن الحسن بن الفرات (النوبختي ٩٣).

(٣) أحمد بن أبي الحسين محمد بن بشر بن زيد (النوبختي ص ٩٢) بشر بن يزيد (الغيبة ص ٢٩٠).

101