Al-maqālāt waʾl-firaq
المقالات والفرق
Editor
محمد جواد مشكور
Publisher
مطبعة حيدري
Publication Year
1341 AH
Publisher Location
طهران
Genres
•Shia hadith compilations
Regions
•Iran
Empires & Eras
The 12 Shīʿī Imāms, 35-mid 4th c. / 656-mid 10th c.
Your recent searches will show up here
Al-maqālāt waʾl-firaq
Saʿd b. ʿAbd Allāh al-Ashʿarī al-Qummī (d. 299 / 911)المقالات والفرق
Editor
محمد جواد مشكور
Publisher
مطبعة حيدري
Publication Year
1341 AH
Publisher Location
طهران
الحجة، ما اتّصل أمر الله وداء نهيه في عباده، وما كان تكليفه قائماً في خلقه. ولا يجوز أن تكون الامامة في عقب من يموت في حياة أبيه [F89a] ولا في وصيّ له من أخ ولا غيره، إذا لم تثبت للميت في حياة أبيه في نفسه امامة، ولم يلزم العباد به حجّة، ولو جاز ذلك لصح مذهب أصحاب اسماعيل بن جعفر بن محمد، ولثبتت امامة ابنه عمر بن اسماعيل بعد مضي جعفر بن محمد، وكان من دان بها من المباركية والقرامطة محقاً مصيباً في مذهبه، وذلك أن المأثور عن الأئمة الصادقين مما لا دفع بين هذه العصابة من الشيعة الامامية، ولا شك فيه عندهم ولا ارتياب، ولم يزل اجماعهم عليهم لصحّة مخرج الأخبار المروية فيه وقوة أسبابها، وجودة اسانيدها وثقة ناقليها، أن الامامة لا تعود في أخوين إلى قيام الساعة بعد حسن وحسين، ولا يكون ذلك ولا يجوز أن تخلو الأرض من حجّة من عقب الامام، الامام الماضي قبله ولو خلت ساعة لساخت الأرض ومن عليها [F89b] فنحن متمسكون بامامة الحسن بن علي، مقرّون بوفاته موقنون مؤمنون بأن له خلفاً من صلبه، متدينون بذلك. وأنه الامام من بعد أبيه الحسن بن علي، وأنه في هذه الحالة مستتر خائف مغمود مأمور بذلك، حتى يأذن الله عز وجل له فيظهر ويعلن أمره، كظهور من مضى قبله من آبائه إذ الأمر لله تبارك وتعالى يفعل ما يشاء ويأمر بما يريد من ظهور وخفاء ونطق وصموت، كما أمر رسوله صلى الله عليه وسلم في حال نبوّته بترك اظهار أمره والسكوت والاخفاء من أعدائه والاستتار، وترك اظهار النبوّة التي هي أجل وأعظم وأشهر من الامامة، فلم يزل كذلك سنين إلى أن أمره باعلان ذلك وعند الوقت الذي قدّره تبارك وتعالى فصدع بأمره وأظهر الدعوة لقومه، ثم بعد الإعلان بالرسالة واقامة الدلائل المعجزة [F90a] والبراهين الواضحة اللازمة بها الحجّة وبعد ... قريش وسائر الخلق من عرب وعجم وما لقى من الشدّة، ولقيه أصحابه من المؤمنين أمرهم بالهجرة إلى الحبشة وأقام هو مع قومه حتى توفّى أبو طالب، فخاف على نفسه وبقيّة أصحابه فأمره الله عند ذلك بالهجرة إلى المدينة وأمره بالاختفاء في الغار والاستتار من العدو، فاستتر أياماً خائفاً مطلوباً حتى أذن الله له وأمره بالخروج، و
103