130

Al-maqālāt waʾl-firaq

المقالات والفرق

Editor

محمد جواد مشكور

Publisher

مطبعة حيدري

Publication Year

1341 AH

Publisher Location

طهران

و يعلن أمرهم إذا أراد ، ويستره إذا شاء فلا يبديه، لانّه تبارك وتعالى أعلم بتدبيره في خلقه و أعلم [F91b] بمصلحتهم والامام أعلم بأمور نفسه وزمانه و حوادث أمور الله منا ، وقد قال أبو عبدالله جعفر بن محمد (١) وهو ظاهر الأمر معروف المكان مشهور الولادة والذكر لا ينكر نسبه شائع اسمه وذكره و أمره في الخاص والعام: من سمّاني باسمي (٢) فعليه لعنة الله، وقد كان الرجل من أوليائه وشيعته يلقاه (٣) في الطريق فيحيد عنه ولا يسلم عليه تقيّة، فإذا لقيه أبو عبد الله شكره على فعله وصوّب له ما كان منه، وحمده عليه وذمّ من تعرف إليه وسلم عليه، وأقدم عليه بالمكروه من الكلام ، وكذلك حكى عن [أبي] إبراهيم (٤) من منع تسميته مثل ما حكى عن أبيه كلّ ذلك تقيّة وتخوفا من العدو. وهذا أبو الحسن الرضا يقول ولو علمت ما يريد القوم مني لأهلكت نفسي عندهم بما لا يوثق ديني بلعب [F92a] الحمام والديكة وأشباه ذلك ، هذا كلّه لشدّة التستر من الأعداء ولوجوب فرض استعمال التقيّة فكيف يجوز في زماننا هذا ترك استعمال ذلك مع شدة الطلب وضيق الأمر وجور السلطان عليهم ، وقلّة وعايته لحقوق أمثالهم ومع ما لقى [في] الماضي أبو الحسن من المنوّل وشدّته عليه وما حلّ بأبي ، هذه العصابة من صالح بن وصيف لعنه الله وحبسه إياه ، وأمره بقتله وحبسه له ولأهل بيته، وطلب الشيعة وما نالهم منه من الأذى والتعنّت)» تسمية من لم يظهر له خبر ولم يعرف له اسم مشهور وخفيت ولادته ، و قد رويت الأخبار الكثيرة الصحيحة : أن القائم تخفى على الناس ولادته و يحمل ذكره ، ولا يعرف اسمه ولا يعلم مكانه حتّى يظهر و يُؤتم به قبل قيامه (٥) . ولا بد مع هذا الذي [F92b] ذكرناه ووصفنا استتاره وخفائه من أن يعلم أمره وثقاته وثقاة

  1. الصادق (النوبختي ص ١١٠).

  2. باسم (النوبختي ص ١١٠).

  3. يلقاه (النوبختي ص ١١٠).

  4. عن أبي إبراهيم موسى بن جعفر أنه قال في نفسه من منع (النوبختي ص ١١٠).

  5. ولا يعرف إلا أنه لا يقوم حتى يظهر ويعرف أنه إمام ابن إمام ووصي ابن وصي يُؤتم به قبل أن يقوم (النوبختي ص ١١٠).

105