131

Al-maqālāt waʾl-firaq

المقالات والفرق

Editor

محمد جواد مشكور

Publisher

مطبعة حيدري

Publication Year

1341 AH

Publisher Location

طهران

ابيه وان قلّوا ، لان الاشارة بالوصية من امام الى امام بعده لاتصح ولانثبت الا بشهود عدول من خاصة الاولياء اقلّ ذلك شاهدان فما فوقهما، إلّان لا يكون للامام الماضى إلّولد واحد فيستغنى بذلك عن الاشارة اليه على ما روى عن ابي جعفر محمد بن الرضا انه قال لمحمد بن عيسى بن عبد الله الاشعرى وهو يناظره في شيء من هذا النحو : یا ابا على ارتفع الشك والشبهة مالابى غيرى (؟)، ومع هذا فان الرضا لم يدع الاشارة اليه والوصية والاشهاد على ذلك، لانه لا بد منه اذ السنة جارية من رسول الله بذلك ومن الائمة من بعده واذ قد فعله امير المؤمنين والحسن وفعله الحسن بالحسين [F93a] مع وصية رسول الله واشارته اليهم [وهى ان الامامة] (١) في عقب الحسن بن محمّ ما اتصلت امور [ الله ولا ترجع ] (٢) إلى اخ ولا عم ولا ابن عم ولا ولد ولد ، ومات ابوه في حياة جده ولا يزول عن ولد الصلب ولا يكون ان يموت امام الاولدله لصلبه وله ولد وولد، فهذه سبيل الامامة وهذا المنهاج الواضح ، والغرض الواجب اللازم الذى لم يزل عليه الاجماع من الشيعة الامامية المهندية رحمة الله عليها ، وعلى ذلك كان اجماعنا الى يوم مضى الحسن بن على رضوان الله عليه.

٢٠٣ - وقالت الفرقة الثانية ان الحسن بن على حىّ لم يمت، وانما غاب وهو القائم، ولا يجوز ان يموت الامام ولا ولد له ، ولا خلف معروف ظاهر ، لان الارض لا تخلو من امام ولان الحجة لله، ولا يلزم الخلق الا [F93b] [ امامة من ثبتت له ] الوصية والحسن بن على فقد ثبتت وصيته [ بالامامة ] واشار ابوه اليه بالامامة ولا يجوز ان تخلو الأرض ساعة من حجة وامام على الخلق (٣) فهذه غيبة له وسيظهر حتّى يعرف ظهوره ثم يغيبه غيبة اخرى وهو القائم . و ذهبوا في ذلك الى بعض مذاهب الواقفة على موسى بن جعفر وزعموا ان الواقفة على موسى اخطأت في وقوفها عليه، لانه رحمة الله عليه توفى عن بضع عشرة ذكرا، وانما يجوز الوقوف

(١و ٢) بياضان فى الاصل وقد اضفناهما قياسا .

(٣) والرواية قائمة ان للقائم غيبتين (النوبختى ص ٩٧ ).

106