132

Al-maqālāt waʾl-firaq

المقالات والفرق

Editor

محمد جواد مشكور

Publisher

مطبعة حيدري

Publication Year

1341 AH

Publisher Location

طهران

على من ظهرت وفاته ولا خلف له بين ظاهر فيجب الوقوف عليه، لأنه لا يجوز موت إمام بلا خلف عدل ظاهر من ولد لصلبه، ولو جاز أن يقف على موسى بن جعفر وله أولاد ذكور معروفون مشهورون لكانت الواقفة على أمير المؤمنين علي ومن بعده من ولده ممن [F94a] قد وقفت عليه واقفة مصيبة في ذلك، لأنها اعتلت بأخبار مثل أخبار واقفة موسى، فلما وجدنا فقد إمام قد ثبتت إمامته عن أبيه ولم نجد له خلفا أشار إليه مشهورا معروفا، صح أن الحسن بن علي غاب وأنه حي لم يمت.

٢٠٤ - وقالت الفرقة الثالثة إن الحسن بن علي مات وحى بعد موته (١) وهو القائم، واعتلوا في ذلك برواية اعتلت بها فرقة من واقفة موسى بن جعفر رووها عن جعفر بن عمّ أنه قال: إنما سمي القائم قائما لأنه يقوم بعد ما يموت، فالحسن بن علي قد مات ولا شك في موته ولا خلف له، ولا وصي موجود فلا شك أنه القائم وأنه حي بعد الموت (٢) لأن الأرض لا تخلو من حجة ظاهر، فهو لن لل غائب مستتر وسيظهر ويملأ الأرض عدلا (٣) [F94b].

٢٠٥ - وقالت الفرقة الرابعة(٤) إن الحسن بن علي قد صحت وفاته كما صحت وفاة آبائه بتواطؤ الأخبار التي لا يجوز تكذيب مثلها، وكثرة المشاهدين لموته وتواتر ذلك عن الولي له والعدو، وهذا ما لا يجب الارتياب فيه، وصح بمثل هذه الأسباب أنه لا خلف له، فلما صح عندنا الوجهان ثبت أنه لا إمام بعد الحسن بن علي، وأن الإمامة انقطعت وذلك جائز في المعقول والقياس والتعارف، كما جاز أن تنقطع النبوة بعد عمر فلا يكون بعده شيء، فكذلك جائز أن تنقطع الإمامة، لأن

(١) وعاش بعد موته (النوبختي ص ٩٧).

(٢) وقد روينا أن القائم إذا بلغ الناس خبر قيامه قالوا كيف يكون فلان إماماً وقد بليت عظامه فهو اليوم حي مستتر (النوبختي ص ٩٧).

(٣) كما ملئت جوراً (النوبختي ص ٩٨).

(٣) وقد ذكر النوبختي هذه الفرقة في الفرقة التاسعة مع اختلاف في العبارات والمعاني. راجع (النوبختي ص ١٠٥).

107