Al-maqālāt waʾl-firaq
المقالات والفرق
Editor
محمد جواد مشكور
Publisher
مطبعة حيدري
Publication Year
1341 AH
Publisher Location
طهران
Genres
•Shia hadith compilations
Regions
•Iran
Empires & Eras
The 12 Shīʿī Imāms, 35-mid 4th c. / 656-mid 10th c.
Your recent searches will show up here
Al-maqālāt waʾl-firaq
Saʿd b. ʿAbd Allāh al-Ashʿarī al-Qummī (d. 299 / 911)المقالات والفرق
Editor
محمد جواد مشكور
Publisher
مطبعة حيدري
Publication Year
1341 AH
Publisher Location
طهران
الرسالة والنبوّة أعظم خطرا وأجلّ والخلق إليها أحوج، والحجة بها ألزم، والعذر بها أقطع، لأن معها البراهين الظاهرة والإعلام الباهرة فقد انقطعت، فكذلك يجوز أن تنقطع الإمامة، [F95a] واعتلوا في ذلك بخبر (١) يروى عن أبي عبد الله جعفر بن محمد، أنه سئل عن الأرض أتخلو من حجة فقال لا، إلا أن يغضب الله على أهل الأرض بمعاصيهم، فيرفع عنهم الحجة، فهذا عندنا ذلك الوقت والله يفعل ما يشاء. وهذه الفرقة لا توجب قيام القائم ولا خروج مهدي، وتذهب في ذلك إلى بعض معاني البداء.
٢٠٦ - وقالت الفرقة الخامسة (٢) إن الحسن بن علي قد مات وصح موته وانقطعت الإمامة إلى وقت يبعث الله فيه قائما من آل محمد ممن قد مضى، إن شاء بعث الحسن بن علي وإن شاء بعث غيره من آبائه، ولا بد من ذلك لأن قيام القائم وخروج المهدي حتم من الله و بذلك (٣) وردت الأخبار وصحت الآثار، وأجمع عليه الأمة فلا يجوز بطلان ذلك ولا يجوز أن يكون. وأما النبوّة فقد أخبر الله [F95b] في كتابه أنها قد انقطعت وأنه لا نبي بعد محمد ﷺ ولكن يكون فترة كما كانت بين موسى وبين عيسى بن مريم لم يكن فيها رسول ولا نبي ولا إمام (٤)، فكذلك الأمر يكون في هذه الحال، لأن وفاة الحسن بن علي قد صحت وصح أنه لا خلف له فقد انقطعت الإمامة ولا عقب له ولا يجوز أن يكون في الأعقاب، ولا يجوز أن ينصرف إلى عمّ ولا ابن عمّ ولا أخ بعد حسن وحسين، فهي منقطعة إلى القائم منهم، فإذا ظهر
(١) وقد روى عن الصادقين: أن الأرض لا تخلو من حجة إلا أن يغضب الله على أهل الأرض. (النوبختي ص١٠٥) الأصول من الكافي ج١ ص١٧٨.
(٢) هذه الفرقة مأخوذة من الفرقة التاسعة (النوبختي ص١٠٥) وصارت فرقة أخرى.
(٣) والأرض اليوم بلا حجة إلا أن يشاء الله فيبعث القائم من آل محمد فيحيي الأرض بعد موتها كما بعث محمداً على حين فترة من الرسل فجدد ما درس من دين عيسى ودين أنبياء قبله (النوبختي ص١٠٥)
(٣) ولما روينا من الأخبار أنه كانت بين الأنبياء فترات ورووا ثلاثمائة سنة، وروى مائتي سنة ليس فيها نبي ولا وصي، وقد قال الصادق إن الفترة هي الزمان الذي لا يكون فيه رسول ولا إمام (النوبختي ص١٠٥).
108