133

Al-maqālāt waʾl-firaq

المقالات والفرق

Editor

محمد جواد مشكور

Publisher

مطبعة حيدري

Publication Year

1341 AH

Publisher Location

طهران

الرسالة والنبوّة أعظم خطرا وأجلّ والخلق إليها أحوج، والحجة بها ألزم، والعذر بها أقطع، لأن معها البراهين الظاهرة والإعلام الباهرة فقد انقطعت، فكذلك يجوز أن تنقطع الإمامة، [F95a] واعتلوا في ذلك بخبر (١) يروى عن أبي عبد الله جعفر بن محمد، أنه سئل عن الأرض أتخلو من حجة فقال لا، إلا أن يغضب الله على أهل الأرض بمعاصيهم، فيرفع عنهم الحجة، فهذا عندنا ذلك الوقت والله يفعل ما يشاء. وهذه الفرقة لا توجب قيام القائم ولا خروج مهدي، وتذهب في ذلك إلى بعض معاني البداء.

٢٠٦ - وقالت الفرقة الخامسة (٢) إن الحسن بن علي قد مات وصح موته وانقطعت الإمامة إلى وقت يبعث الله فيه قائما من آل محمد ممن قد مضى، إن شاء بعث الحسن بن علي وإن شاء بعث غيره من آبائه، ولا بد من ذلك لأن قيام القائم وخروج المهدي حتم من الله و بذلك (٣) وردت الأخبار وصحت الآثار، وأجمع عليه الأمة فلا يجوز بطلان ذلك ولا يجوز أن يكون. وأما النبوّة فقد أخبر الله [F95b] في كتابه أنها قد انقطعت وأنه لا نبي بعد محمد ﷺ ولكن يكون فترة كما كانت بين موسى وبين عيسى بن مريم لم يكن فيها رسول ولا نبي ولا إمام (٤)، فكذلك الأمر يكون في هذه الحال، لأن وفاة الحسن بن علي قد صحت وصح أنه لا خلف له فقد انقطعت الإمامة ولا عقب له ولا يجوز أن يكون في الأعقاب، ولا يجوز أن ينصرف إلى عمّ ولا ابن عمّ ولا أخ بعد حسن وحسين، فهي منقطعة إلى القائم منهم، فإذا ظهر

(١) وقد روى عن الصادقين: أن الأرض لا تخلو من حجة إلا أن يغضب الله على أهل الأرض. (النوبختي ص١٠٥) الأصول من الكافي ج١ ص١٧٨.

(٢) هذه الفرقة مأخوذة من الفرقة التاسعة (النوبختي ص١٠٥) وصارت فرقة أخرى.

(٣) والأرض اليوم بلا حجة إلا أن يشاء الله فيبعث القائم من آل محمد فيحيي الأرض بعد موتها كما بعث محمداً على حين فترة من الرسل فجدد ما درس من دين عيسى ودين أنبياء قبله (النوبختي ص١٠٥)

(٣) ولما روينا من الأخبار أنه كانت بين الأنبياء فترات ورووا ثلاثمائة سنة، وروى مائتي سنة ليس فيها نبي ولا وصي، وقد قال الصادق إن الفترة هي الزمان الذي لا يكون فيه رسول ولا إمام (النوبختي ص١٠٥).

108