134

Al-maqālāt waʾl-firaq

المقالات والفرق

Editor

محمد جواد مشكور

Publisher

مطبعة حيدري

Publication Year

1341 AH

Publisher Location

طهران

وقام اتصلت الى قيام الساعة (١).

٢٠٧ - وقال الفرقة السادسة (٢) ان الحسن وجعفرا لم يكونا امامين فان الامام كان عمر الميّت في حياة ابيه، وان اباهما لم يوص الى واحد منهما ولا اشار إليه بامامة، وإنّما ادّعيا مالم يكن لهما بحقّ، ولذلك انّ الحسن قد توفّى ولا ولد له وجعفر لا يصلح [F96a] للإمامة لانّه ظاهر المجانة والفسق، غير صائن لنفسه معلن (٣) للمعاصى، منتهك المحرّمات وليس هذه صفة من يصلح للشهادة على درهم فكيف يصلح للإمامة ولمقام النبيّ صلى الله عليه وآله؟ والفسق لا يجوز ان يظهر تقيّة، ولذلك قال أبو الحسن الرضا عليه السلام: لو علمت ما يريد القوم منى لأ هلكت نفسى عندهم بما لا يوثق دينى لعب الحمام والديكة وما شبه ذلك. ومقام رسول الله لا يصلح له الا برّ تقى عفيف ورع غير عاصى الله معصوم من الخطأ والزلل، فلمّا بطلت عن الحسن إذ لا خلف له ظاهر معلوم وإذ لا يجوز أن يكون إماما من لا خلف له، وبطلت عمّن قد اعلن الفسق والمعاصى الموبقة للدين، والامام لا يكون إلا المعصوم النقي الطاهر من الآفات البر" العفيف لم نجد به اضرارا من [F97b] الرجوع إلى إمامة عمر بن علي إذ لم يظهر منه إلا الصلاح والعفاف، وإذ قد ثبتت إشارة أبيه إليه بالامامة والا مام لا يشير إلى غير إمام، وأنكروا الروايات المرويّة عن أبي عبد الله بالإشارة إلى عبد الله ابنه وذكروا أن الذين قالوا بامامته لم يقولوا ذلك برواية فيه ولكنّهم ذهبوا إلى الاخبار التي رويت ان الامامة في الاكبر من ولد الامام الماضي، وادّعوا ان لمحمد بن علي خلفا ذكراً.

٢٠٨ - وقال بعضهم انّه حىّ لم يمت وإن اباه غيّبه وستره خوفا عليه.

(١) والحجة علينا إلى أن يبعث القائم وظهوره الامر والنهى المتقدمين والعلم الذى فى ايدينا مما خرج عنهم الينا والتمسك بالماضى مع الاقرار بموته كما كانت الحجة على الناس قبل ظهور نبينا صلى الله عليه وآله امر عيسى عليه السلام ونهيه وما خرج من علمه وعلم أوصيائه والتمسك بالاقرار بنبوته وبموته والاقرار بمن ظهر من أوصيائه (النوبختى ص ١٠٩).

(٢) راجع (النوبختى ص ١٠٠) الفرقة الخامسة.

(٣) معلناً للمعاصى (النوبختى ص ١٠١).

109