138

Al-maqālāt waʾl-firaq

المقالات والفرق

Editor

محمد جواد مشكور

Publisher

مطبعة حيدري

Publication Year

1341 AH

Publisher Location

طهران

٢١٣ - وقالت فرقة من النفيسية انّ الامامة كانت لمحمد بن علي وإليه أوصى أبوه ولم يوص إلى غيره ، فلمّا بدا لله فيه اعلمه أخوه ذلك لنقدم فيما يحتاج إليه فلم يجز(١) ان لا يوصى ولا يقيم إماما ولا يجوز أن يوصى إلى أبيه إذ إمامة أبيه ثابتة عن جده ، وإذ هو الناطق وعمر الصامت. ولا يجوز له أن يأمر مع أبيه وينهى ويقيم من يأمر معه ويشاركه، وإنما ثبتت إمامة الصامت بعد وفاة الناطق، فلمّا لم يجز إلّ أن يوصى أوصى إلى غلام لا بيه صغير يقال له نفيس ، وكان عنده ثقة امينا و دفع إليه(٢) العلوم والوصايا والسلاح(٣)، وما كان أبوه استودعه ، وأمره أن يدفع ذلك إلى أخيه جعفر عند وفاة [ F1008 ] أبيه يوصى إليه ولم يطلع على ذلك أحد غير أبيه وانما فعل ذلك له لتقل التهمة ، ولا يعلم بها ، فلما توفي عمر حس اهل الدار من المائلين الى(٤) الحسين بن على ببعض قصته وفعله ويعلم بها بعض الذين اشهدهم على وصيته ذلك ، حسدوا العلام و نصبوا له و بغوه الغوائل ، فلما احس ذلك منهم خاف على نفسه وخشي ان تبطل الامامة وتذهب الوصية ، دعا جعفراً فاوصى اليه و دفع اليه جميع ما استودعه عمر بن على(٥) نحو ما امره به، واعتلوا في ذلك بما فعله الحسين بن على عند خروجه الى الكوفة ، فهذا عندهم بتلك المنزلة ، والامامة لجعفر بوصية نفيس اليه عن عبر اخيه ، وانكروا وصية الحسن بن على ، وقالوا ام يوص ابوه اليه ولاغير وصيته الى مر ابنه، وهذا عندهم جائز صحيح ، فقالوا بامامة جعفر من هذا الوجه وناظروا عليها [F100b] وهذه الفرقة تقدم على ابى محمد اقداما شديداً ،(٦) و یكذّ بونه و یكفرونه ، ویکفرون من قال بامامته و یغلون في القول في جعفر ، وتدعى انه القائم وتفضّله على امير المؤمنين على بن ابى طالب

  1. لم يجز الا أن يوصى والا ان يقيم اماماً (خ ل).

  2. الكتب والعلوم (النوبختى ص ١٠٧).

  3. وما تحتاج إليه الامة (النوبختى ص ١٠٧).

  4. أهل داره والمائلون إلى أبى محمد الحسن بن على (النوبختى ص ١٠٧).

  5. أبوجعفر محمد بن على اخوه الميت فى حياة أبيه ودفع اليه الوصية (النوبختى ص ١٠٧).

  6. وهذه الفرقة تتقول على أبى محمد الحسن بن على تقولا شديداً (النوبختى ص ١٠٨).

113