استعجل حصوله على الميراث قبل موت مورثه بصورة طبيعية، وذلك بقتله عمداً فإنه يعامل بنقيض مقصوده فيحرم من الميراث.
من الأمثلة على القاعدة:
١- إذا أوصى شخص لآخر بمال، فقتل الموصى له الموصي، فإنه يحرم من المال الموصى به.
٢- ولو طلق الرجل زوجته طلاقاً بائناً بلا رضاها، وهو في مرض موته ثم مات، وهي في العدة فإنها ترثه (١).
الاستثناءات الواردة على القاعدة:
استثنى الفقهاء من هذه القاعدة مسائل عدة من أهمها (٢):
١- لو قتل الدائن مدينه حل دينه.
٢- لو أمسك زوجته عنده وحبسها ليرثها فماتت ورثها.
٣- لو أساء الرجل عشرة زوجته حتى ضجرت، وافتدت بالخلع فإنه نافذ.
٤- لو باع المال قبل الحول فراراً من الزكاة صح، ولم تجب الزكاة.
ولعل وجه الاستثناء في هذه المسائل أن هذه الأعمال مرتبطة بنية صاحبها، والقاضي المسلم له الظاهر ويحكم به، والله يتولى السرائر، ولكن الواجب على المسلم أن يراقب الله سبحانه وتعالى في كل أعماله وتصرفاته، فهو سبحانه يعلم السر وما أخفى ويؤاخذ المرء على نيته وينظر إلى مآل الأقوال والأعمال، ومن هنا فإن المسلم مطالب بأن يكون ظاهره كباطنه، وأن يجعل تقوى الله نصب عينيه.
(١) ابن نجيم، الأشباه والنظائر، ص ١٥٩.
(٢) قال السيوطي: "إن الصور الخارجة عن القاعدة أكثر من الصور الداخلة فيها"، السيوطي، الأشباه والنظائر، ج٢، ص ٣٣١، ابن نجيم، الأشباه والنظائر، ص ١٥٩، ابن الوكيل، الأشباه والنظائر، ص ١٤١، علي حيدر، درر الحكام، ج١، ص ٩٩، باز، شرح المجلة، ص ٦٣، أحمد الزرقا، شرح القواعد الفقهية، ص ٤٧١، الزحيلي، القواعد الفقهية، ص ٣٨٠.