124

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mukhtaṣṣa bi-muqawwamāt al-ḥukm al-qaḍāʾī wa-taṭbīqātuhā fī al-qaḍāʾ al-sharʿī – dirāsa muqārana

القواعد الفقهية المختصة بمقومات الحكم القضائي وتطبيقاتها في القضاء الشرعي - دراسة مقارنة

Publisher

كلية الدراسات العليا الجامعة الأردنية

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

الأردن

Regions
Jordan

القاعدة الرابعة :

العبرة في تعيين القاضي الذي ترفع إليه الدعوى

هي لمكان إقامة المدعى عليه(١) :

معنى القاعدة :

سبقت الإشارة إلى أن القضاء من فروض الكفاية(٢)، ومن الواجب على الدولة أن تحقق هذه الكفاية، بتعيين من يكفي من القضاة في مختلف مناطقها، الأمر الذي يترتب عليه تعدد القضاة، وتعدد مجالسهم، فجاءت هذه القاعدة لتحدد القاضي المختص بنظر دعوى المتخاصمين، وهو من يقيم المدعى عليه ضمن دائرة اختصاص محكمته، وأن غيره من القضاة لا يحق له النظر في هذه الدعوى؛ لأنه يعتبر معزولاً عن النظر فيها، فالقاعدة تحدد الاختصاص المكاني لنظر الدعوى.

لا خلاف بين الفقهاء على أنه إذا كان في البلد قاض واحد يختص بالطرفين فإنه هو الذي ترفع إليه الدعوى(٣)، ولكن الخلاف بينهم يكمن في تعدد القضاة، واستقلال كل واحد منهما بمحلّة، بحيث يختص بالنظر في خصوماتها، ولا يتعدى إلى غيرها، فقد اختلفوا في ذلك على أربعة أقوال، على النحو التالي(٤):

القول الأول : يرى أن الدعوى ترفع لدى القاضي الذي يختاره المدعي، وهو قول الإمام أبو يوسف من الحنفية، وجمهور الفقهاء من الشافعية، والحنابلة(٥).

(١) ابن عابدين، حاشية رد المحتار، ج٥، ص ٥٤٢، ابن نجيم، البحر الرائق، ج٧، ص ١٩٣، ابن الشحنة لسان الحاكم، ج١، ص٢٢٢.

(٢) انظر: ص ٥٠ من هذه الأطروحة.

(٣) الأبياني، مباحث المرافعات الشرعية، ص٢٢، ياسين، نظرية الدعوى، ص ٢١٣.

(٤) المرجع السابق، ص٢١٤.

(٥) ابن عابدين، حاشية رد المحتار، ج٥، ص ٥٤٢، الشربيني، مغني المحتاج، ج٤، ص ٣٨٠، الشرواني حواشي الشرواني، ج١، ص١١٩، ابن أبي الدم، أدب القضاء، ص ١٠١، الماوردي، الأحكام السلطانية، ص٧٣، البهوتي، كشاف القناع، ج٦، ص ٣٧١، شرح منتهى الإرادات، ج٣، ص ٤٩١ أبو يعلى، الأحكام السلطانية، ص٦٩، هذا إذا كان أحدهما يطالب الأخر، أما إذا لم يكن طالب مع مطلوب بأن كان كل واحد يطالب صاحبه، كان القاضي المختص بنظر الدعوى من سبق رسوله لمن لم يأته من المتداعيين، فإن تساويا اعتبر أقرب القاضيين إليهما، فإن تساويا أقرع بينهما، المراجع السابقة.

107