129

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-mukhtaṣṣa bi-muqawwamāt al-ḥukm al-qaḍāʾī wa-taṭbīqātuhā fī al-qaḍāʾ al-sharʿī – dirāsa muqārana

القواعد الفقهية المختصة بمقومات الحكم القضائي وتطبيقاتها في القضاء الشرعي - دراسة مقارنة

Publisher

كلية الدراسات العليا الجامعة الأردنية

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

الأردن

Regions
Jordan

أما القول الرابع : والذي يرى أصحابه منع الخصوم من التقاضي حتى يتفقا على قاضٍ معين ، فإنه لا يخفى على أحد ضعف هذا القول ، وذلك لأن القضاء إنما جعل لفصل الخصومات،وقطع المنازعات ،وإيصال الحقوق إلى أصحابها ، وأن تعليق القضاء على تحقق اتفاق إرادة الخصوم في تعيين القاضي المختص بالنظر في الدعوى يطيل من أمد الخصومة ، ويمنع إيصال الحق إلى صاحبه ، والغالب عدم الاتفاق بين الخصوم ؛ لأن مصلحة أحدهما تقتضي عدم رفع الأمر إلى القاضي ، ومصلحة الآخر تقتضي ذلك فتعارضت المصالح ، وتعذر الاتفاق فظهر ضعف هذا القول .

من الأمثلة على القاعدة ما يلي :

١- لو أقام مدع مقيم في جرش ، دعوى دين على مدعى عليه مقيم في عمان ، فإن القاضي المختص هو من يقيم المدعى عليه ضمن دائرة اختصاصه وهي هنا محكمة عمان .

٢- لو أقام مدع دعوى على مدعى عليه ، وكان كل منهما يقيم ضمن دائرة اختصاص قاض واحد ، فإن الدعوى ترفع إليه، ولو كان في المحكمة أكثر من قاض ، وكان كل منهما مأذوناً بالحكم على أي من حضر عنده ، فللمدعي أن يختار القاضي الذي يريد منهما .

٣- لو كان موضوع الدعوى يتعلق بعقار ، فإن الدعوى ترفع لدى القاضي الذي يقع العقار ضمن دائرة ولايته .

الاستثناءات الواردة على القاعدة :

يستثنى من القاعدة السابقة دعاوى العين وخاصة العقار فإنها ترى في محكمة المحل الذي يقع الشيء المدعى به ضمن اختصاصها ،وذلك لأن هذه المحكمة هي الأقدر على الإحاطة بملابسات القضية وإصدار الحكم المناسب ،كما أن الأمر قد يتطلب إجراء كشف على هذا العقار ، فتكون المحكمة التي يقع فيها هذا العقار هي الأنسب لذلك توفيرا للوقت والجهد .

112