52

Al-qawāʿid al-fiqhiyya: al-mabādiʾ, al-muqawwimāt, al-maṣādir, al-dalīliyya, al-taṭawwur

القواعد الفقهية: المبادئ، المقومات، المصادر، الدليلية، التطور

Publisher

مكتبة الرشد وشركة الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

الرياض

مباشرة(١). وانتقده الدكتور الروكي على ذلك وقال: إنّ هذا كلام لا يصح، وتفريق لا يستقيم، لأن قاعدة الأمور بمقاصدها إنّما دلت على وجوب النية في الصلاة بواسطة الدليل الذي هو مصدر القاعدة ...(٢). وكلام الدكتور الروكي هذا غير صحيح؛ لأن ما ورد في كلام د. أحمد بن عبد الله بن حميد، من تفريق بين القواعد الأصولية والقواعد الفقهية بالقيد المذكور سليم. وليس الدليل هو الواسطة هنا؛ لأن القواعد الأصولية ليست خالية من الدليل أيضًا، وسنوضح هذا الأمر بجلاء في كلامنا عن الفرق بين القواعد الأصولية والقواعد الفقهية. ولكنّنا نذكر، هنا، أنّ قيد مباشرة لا حاجة لذكره في صلب التعريف، لتعلّقه بعملية التخريج التي هي من ثمرات القاعدة، لا من ماهيّتها.

٤ - وعرّفها د. محمد الروكي، بعد تعرّضه لطائفة من التعريفات بالنقد بأنها: حكم كلي مستند إلى دليل شرعي مصوغ صياغة تجريدية محكمة، منطبق على جزئياته على سبيل الاطراد، أو الأغلبيّة(٣). وهذا التعريف يمكن أن تتوجّه إليه طائفة من الإشكالات أيضًا، فمن الممكن أن يقال فيه إنّه عرف القاعدة بأنها حكم كلي، ولكنه ذكر أنّ انطباقها على جزئياتها قد يكون على سبيل الاطراد، وقد يكون على سبيل الأغلبية. وهذا يناقض حكمه بالكلية عليها، لا سيما إذا عرفنا أنّه يرى أنّ قسمًا من القواعد أغلبي وليس مطردًا، كما أنّ قوله مصوغ صياغة تجريدية محكمة، يعدّ زائداً، أو تكرارًا مع قوله: حكم كلي؛ لأن الحكم لا

(١) ((مقدّمة تحقيق القواعد)) للمقري (١٠٧/١).

(٢) ((نظرية التقعيد الفقهي)) (ص٤٦).

(٣) المصدر السابق (ص٤٨).

52