٢ - كلّ غاصبِ غَصَب شيئًا فإنّما يلزمه قيمةُ ما غَصَب يوم الغَصْبِ ، لا يوم الفَوْت ، زادت القيمة بعد الغصب ، أو نقصت(١).
٣ - كلّ معتدّة فلها السكنى على زوجها، ملك رجعتها أو لم يملك(٢).
وعند شيوع التدوين الفقهي نثر المؤلّفون عددًا من الكليات في مختلف أبواب الفقه وأصبح ذكرها وترديدها من الأمور المعتادة في كتبهم.
لكنّ ذكر هذه الكلّيات كان يأتي عَرَضًا، ولم يكن المقصود من الكتب التي أوردتها ، أن تأتي بها إلا بهدف التقرير للأحكام الفقهيّة. ولهذا فإنّنا لا نعلم - في حدود المعلومات المتوفّرة لدينا الآن - أحدًا أفرد الكليّات الفقهيّة بالتأليف قبل أبى عبد اللَّه المقّري المتوفي سنة (٧٥٨هـ) ؛ إذ جمع منها (٥٢٤) كلية، وجعلها قسمًا في كتابه ((عمل من طبّ لمن حبّ))(٣). وقد رتّبها على أبواب الفقه ولكنّه لم يستوعبها جميعًا(٤). وقد اقتفى أثره فقيه
(١) المصدر السابق (ص ٣٨٩).
(٢) المصدر السابق (ص١٩٨).
(٣) كتاب ((عمل من طبّ لمن حبّ» ألّفه المقّرى لصبيان الكتّاب، وقد رتّبه على أربعة أقسام:
الأول : في الأحاديث النبوية ويشتمل منها على خمسمائة.
الثاني : في الكليّات الفقهية ، ويشتمل منها على مثل ذلك.
الثالث : في القواعد الحكمية ويشتمل منها على مائتين.
الرابع : في الألفاظ الحكمية المستعملة في الأحكام الشرعية.
انظر : الكليّات للمقّري - مقدّمة المحقّق (ص١٦٢).
وقد قام د . محمد بن الهادي أبي الأجفان بتحقيق قسم الكليّات ، لنيل درجة الماجستير . وقد حصل بها على ذلك سنة (١٤٠٤هـ) ، من كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، وبإشراف الشيخ محمد الشاذلي النيفر.
(٤) ومن كلياته في باب البيوع :
١ - كلّ ما لا يقدر على تسليمه - أي تمكين المشترى منه - فلا يجوز بيعه، ولا يصحّ إلا أن=