مالكي آخر هو أبو عبد الله محمد بن أحمد المكناسي المعروف بابن غازي المتوفى سنة (٩١٩هـ)(١) فألف كتابه ((الكليات الفقهية)) على نمط ما هو عند المقّري (ت٧٥٨هـ) وأدرج فيه (٣٣٤) كلية (وزعها على أبواب النكاح وما يتعلق به، والمعاملات وما شابهها، والأقضية والشهادات والحدود...))(٢). وقد بيّن المؤلف غرضه من ذلك في مقدمة كلياته، فقال: ((قصدت فيه - أي الكتاب - إلى ما حضرني من الكليات المسائل الجارية عليها الأحكام، قصدت منها إلى ما يطّرد أصله ولا يتناقض حكمه، إلى كل جملة كافية ودلالة صادقة، وإلى كل قليل يدل على كثير، وقريب
= يكون المانع تعلق حق الغير، فيتوقف على رضاه.
ب - كل نجس لا يمكن تطهيره، وعين لا منفعة منها، أو حرم الشرع بعض المقصود منها، فلا يجوز بيعه.
ج - كل عين مقصودة فالجهل بها مبطل للبيع، بخلاف غير المقصودة؛
انظر ((الكليات الفقهية)) (ص٢٩٦) الكليات (٢٧٣، ٢٧٤، ٢٧٥) على الترتيب.
و - كل مالا يضمنه المشتري قبل القبض فإنه يضمنه به، إلا ما فيه عهدة.
هـ - كل بيع فاسد فهو على حكم الملك الأول، إن فسخ؛ لأنه لا ينقل الملك.
((الكليات الفقهية)) (ص٢٩٨)، ((الكليات)) (٢٨٠، ٢٨٢).
(١) هو أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن غازي العثماني المكناسي.
من علماء المالكية ومؤرخيهم وحسابيهم. ولد بمكناس، وتفقه بها وبفاس. وكانت وفاته سنة (٩١٩ هـ) في مدينة فاس.
من مؤلفاته: ((غنية الطلاب في شرح منية الحساب))، و((كليات فقهية على مذهب المالكية))، و((شفاء الغليل في حل مقفل مختصر خليل)).
راجع في ترجمته: ((الأعلام)) (٣٣٦/٥)، و((معجم المؤلفين)) (١٦/٩).
(٢) مقدمة محقق الكليات للمقري (ص١٨٢) وقد ذكر أن هذه الكليات طبعت على الحجر بفاس من دون تحقيق أو تعليق، ثم حققها أبو الأجفان للحصول على درجة علمية من الكلية الزيتونية وأصول الدين.