86

Al-qawāʿid al-fiqhiyya: al-mabādiʾ, al-muqawwimāt, al-maṣādir, al-dalīliyya, al-taṭawwur

القواعد الفقهية: المبادئ، المقومات، المصادر، الدليلية، التطور

Publisher

مكتبة الرشد وشركة الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

الرياض

ويذكر المناطقة لصحّة القسمة ما يأتي(١):

١ - أن تكون القسمة قائمة على أساس واحد يسمّى أساس التقسيم، فلا يصح أن نقسّم الطلاق إلى طلاق محرّم ، وطلاق رجعي ، لاختلاف أساس التقسيم ، وإنما يمكن تقسيمه من حيث موافقة منهج الشارع إلى بدعي وسنّ ، ومن حيث الرجعة وعدمها إلى طلاق رجعي وطلاق بائن . وبوجه عامّ فإنّ القسمة التي يكون لها أكثر من أساس ، لاقيمة لها . ويترتب عليها تداخل الأنواع في القسمة .

٢ - أن تكون القسمة مستنفدة كلّ ما نقسّمه، بحيث لا يبقى خارج القسمة شيء يمكن أن يدخل فيها ، وبتعبير آخر ينبغي أن يكون ما صَدَقُ الأنواع التي ينقسم إليها الجنس مساوية ما صدق الجنس المقسّم ، بحيث تكون أفراد الأقسام مساوية لأفراد المقسّم . ويرى بعض المنطقيين أنّ هذا الشرط يتعذّر تحقيقه عمليًا في أغلب الأحوال ، ولا سبيل إلى ضمان ذلك إلاَّ القسمة الثنائية، التي تكون بين الشيء ونقيضه، بناءً على أنّ النقيضين لا وسط بينهما ، بخلاف الضدّين اللذين نجد الواسطة بينهما .

(١) انظر في شروط القسمة الثلاثة المذكورة في المتن ، مع اختلاف يسير في الإيجاز أو التفصيل ، المصادر الآتية :

((المنطق التوجيهي)) للدكتور أبي العلاء عفيفي (ص٤٨) وما بعدها، و((المنطق الصوري والرياضي)) للدكتور عبد الرحمن بدوي (ص٨٢) وما بعدها، و((المنطق الصوري أسسه ومباحثه)) للدكتور علي عبد المعطي محمد والدكتور محمد محمد قاسم (ص١٩٨) وما بعدها، و((المنطق)) للدكتور كريم متي (ص٤٤)، و((أسس المنطق الصوري ومشكلاته)) للدكتور محمد علي أبي ربان والدكتور علي عبد المعطي محمد (ص١٥٤، ١٥٥) وننبّه إلى أنّ ما أوردناه من التقاسيم المتعلّقة بالأحكام الشرعية ، لم يكن في هذه المصادر.

86