93

Al-qawāʿid al-fiqhiyya: al-mabādiʾ, al-muqawwimāt, al-maṣādir, al-dalīliyya, al-taṭawwur

القواعد الفقهية: المبادئ، المقومات، المصادر، الدليلية، التطور

Publisher

مكتبة الرشد وشركة الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

الرياض

إلحاقه بالحرّ أولى لكثرة مشابهته له.)) (١) والأشباه ، وفق التفسير المذكور أخصّ من المتبادر من كلمة الأشباه في كتب القواعد ، فالفروع الفقهيّة المسماة الأشباه في هذه الكتب ، هي التي تأخذ حكمًا واحدًا لما بينها من شبه ، دون أن يكون لكلِّ منها أصلان.

وبوجه عامّ فإنّ الأشباه ، وفق ما هي عليه في كتب القواعد ، هي الفروع الفقهيّة التي أشبه بعضها بعضًا في حكمه ، سواء كان لها شبه بأصول أخر أضعف من شبهها بما ألحقت به ، أو لم يكن.

أمّا النظائر فهي من حيث الدلالة اللغوية لا تختلف عن الأشباه ، ولكنّ أصحاب الاصطلاح من الفقهاء يفسّرون النظائر بما كان فيها أدنى شبه(٢) .

ولهذا فإنّ النظائر هي أشباه ، أيضًا . ولكن قد يكون فيها من الأوصاف ما يمنع من إلحاقها بما يشبهها في الحكم (٣). ويذكر السيوطي (ت٩١١ هـ) أنّ بحث ذلك إنّما هو في فنِّ خاصّ يسمّى الفروق ((يذكر فيه الفرق بين النظائر المتّحدة تصويرًا ومعنى، المختلفة حكماً وعلّة)) (٤) لكن السيوطي (ت٩١١هـ) نفسه أورد في كتابه ((الأشباه والنظائر)) ما يتعلق بالفروق ، ولم يبحثها في فنّ خاص . فالكتاب الخامس من كتابه ((الأشباه والنظائر)) كان بعنوان ((نظائر الأبواب)) والكتاب السادس كان بعنوان ((أبواب

(١) ((الأحكام)) للآمدي (٢٩٤/٣، ٢٩٥)، والتفسير المذكور لقياس الشبه هو وجهة نظر بعض الأصوليين ذكرها الآمدي وغيره ، ولم يوافق عليها .

(٢) ((الحاوي)) للسيوطي (٢٧٣/٢) .

(٣) ((الأشباه والنظائر)) للسيوطي (ص٧) .

(٤) المصدر السابق.

93