رابعاً: أن الأمر الأغلب الأكثري معتبر في الشريعة كاعتبار الأمر العام القطعي، وهذا معروف مشاهد في كثير من موارد الشريعة وعليه فلا يمنع أن توصف القواعد الفقهية بالعموم من هذا الباب(١).
وبعد ترجيح القول بأن القاعدة الفقهية كلية وليست أكثرية أورد فيما يلي بعضاً من تعريفات العلماء للقاعدة الفقهية بناءً على هذا الرأي لأختار بعد ذلك تعريفاً جامعاً مانعاً لها:
"الأمر الكلي الذي ينطبق على جزئيات كثيرة تفهم أحكامها منها"(٢).
"حكم كلي ينطبق على جزئياته يتعرف أحكامها منه"(٣).
"القضايا الكلية التي يعرف بالنظر فيها أحكام جزئياتها"(٤).
"أمر كلي ينطبق على جزئيات موضوعه"(٥).
"قضية كلية يتعرف منها أحكام جزئياتها"(٦).
"حكم ينطبق على جميع جزئياته ليتعرف به أحكام الجزئيات"(٧).
هذه جملة من تعريفات العلماء للقاعدة الفقهية، وفي نظري أن هذه
انظر: الموافقات، الشاطبي، ٢/٥٣.
الأشياء والنظائر، السبكي، ١/١١.
التلويح على التوضيح، التفتازاني، ١/٢٠.
شرح مختصر الروضة، الطوفي، ٢/٩٥.
كشاف القناع، منصور البهوتي، ١/١٦.
شرح جمع الجوامع، المحلي، ١/٢٢.
مجامع الحقائق، الخادمي، ص ٣٠٥.