أ - استنباط القواعد من النصوص الشرعية.
ب - الاستدلال للقواعد بالنصوص الشرعية.
جـ - نقد القواعد المخالفة للدليل الشرعي الصحيح.
- أما استنباطه - رحمه الله - القواعد من النصوص الشرعية فهذا ظاهر من خلال ذلك العدد الكبير من القواعد المنثورة في مؤلفاته والتي إنما استنبطها بتوفيق الله له ثم بإعمال فكره في النصوص، وما ورد ضمن هذه الرسالة إنما هو بعض منها.
- وأما استدلاله للقواعد الفقهية فيظهر من خلال حرصه الشديد على الاستدلال للقاعدة التي يوردها هو بنفسه أو التي يذكرها غيره من الفقهاء، فحيثما جاء في كلامه قاعدة أو ضابط بادر للاستدلال عليه بأنواع الأدلة ما أمكن، ويمكن للقارئ أن يطلع على هذا الجانب من خلال مبحث أدلة القاعدة عند كل قاعدة من قواعد هذا البحث.
- أما جانب نقد القواعد المخالفة للدليل، فقد اهتم - رحمه الله - بهذا الجانب اهتماماً كبيراً لخطورة ما يترتب على العمل بالقواعد الخاطئة من الفساد والظلم وتغيير الأحكام، ومن الأمثلة على هذا الجانب:
١ - نقده قاعدة: "أن الأصل وجوب تسليم المعقود عليه عقب العقد".
فبَيَّن - رحمه الله - ما يترتب على هذه القاعدة من خطأ وظلم، كتفويت العاقد منفعة استثناء ما له فيه غرض صحيح من المعقود عليه، والقول بعدم جواز الإجارة لمدة لا تلي العقد، ثم قال - رحمه الله -: (والمقصود هنا أن هذا كله تفريع على ذلك الأصل الضعيف، وهو أن موجب العقد استحقاق التسليم عقبه،