النصوص لم يعدل عنها وإلا اجتهد برأيه لمعرفة الأشباه والنظائر، وقلّ أن تُعْوِز النصوص من يكون خبيراً بها وبدلالتها على الأحكام)(١).
وفي مجال القواعد الفقهية عند الشيخ رحمه الله نجد الكثير من قواعده قد برز فيها مراعاة هذا الأصل بروزاً واضحاً، ومنها على سبيل المثال لا الحصر:
قاعدة: "العدل في العبادات من أكبر مقاصد الشارع".
وقاعدة: "ما كان أبلغ في تحصيل مقصود الشارع فهو أفضل".
وقاعدة: "المفضول قد يصير فاضلاً للمصلحة الراجحة".
وقاعدة: "يرجّح خير الخيرين بتفويت أدناهما، ويدفع شرّ الشّرين بالتزام أدناهما".
٥) التّسهيل والتيسير:
اعتنى ابن تيمية - رحمه الله - بجانب التيسير في فقهه اعتناءً بالغاً يحثه على ذلك أمران:
الأول: النصوص الشرعية الكثيرة الآمرة بالتيسير، والتي كان يكثر الاستشهاد بها، ومنها:
قوله تعالى: ﴿فإنَّ مع العسرِ يُسراً إنَّ مع العسرِ يُسْراً﴾(٢).
وقوله تعالى: في شأن نبيه: ﴿يأمُرُهُم بالمعروفِ وينهاهم عن المنكرِ ويُحِلُّ هُمُ الطيباتِ ويُحرّم عليهم الخبائثَ ويضعُ عنهم إِصْرَهُمْ والأغلالَ
(١) مجموع الفتاوى، ١٢٩/٢٨.
(٢) سورة الإنشراح، الآيتان: ٥-٦.