الإِيضاح، ومخلوف في شجرة النور، بل ذكره الإِمام في بعض كتبه، كالإِحكام(١)، والفروق(٢)، ونفائس الأصول(٣)، لكن لم يشر إليه في مظانّ النية وأحكامها من كتاب الذخيرة(٤)، ونصّ في كتاب الأمنية هذا على الذخيرة في أكثر من موضع(٥).
وبذلك يعلم ترتيبه بين مؤلفاته، وتاريخ تأليفه على وجه التقريب.
عَرْضُه وبيانُ موضوعه: موضوع الكتاب كما هو عنوانه: النية وأحكامها الفقهية، وقد كان الباعث للإِمام على تأليفه: مباحثُ وقعتْ للفضلاء تشوَّفت النفوسُ إلى الكشف عنها، وتحقيق الصواب فيها، وقد جعلَه في عشرة أبواب، في حقيقة النية، والفرق بينها وبين غيرها من أقسام الإِرادة، ومحلّها، ودليل وجوبها، وحكمة إيجابها، وما يفتقر شرعاً إلى النية وما لا يُنْوى، وما تتعذَّر فيه النيةُ، وشروطُها، وأقسامُها، وأقسام المنوي، ومعنى قول الفقهاء في نية رفع الحدث، والباب العاشر والأخير، كان في معنى قول الفقهاء: ((إن النية تقبل الرفع)) مع أنّ الواقع يستحيل رفعه، وفيه كان بسطه لقاعدة التقديرات الشرعية.
نشراته: حققه الشيخ مساعد بن قاسم الفالح، ونال به درجة الماجستير في الفقه بكلية الشريعة بالرياض - جامعة الإِمام (١٤٠١ هـ)، وحققه أيضاً الدكتور محمد بن يونس السويسي بالكلية الزيتونية للشريعة وأصول الدين
(١) انظر: ص ٧٤.
(٢) ر: تخريج قاعدة التقديرات، من قواعد هذا البحث ص ٢٨٩.
(٣) ٩٠٧/١/٣، تحقيق: د. السلمي.
(٤) انظر: الذخيرة - في كتاب الطهارة - ٢٤٥/١ - ٢٥٣، وكتاب الصلاة ٥٨/٢، وكتاب الأيمان ٥٨/٤.
(٥) انظر منه: ص ١١، ٣٢، ٤٤.