تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: ٢] خصصه ﵊ بقوله وفعله بغير المحصن، ومن ذلك ما جاء في قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: ٨٢] فقد خصص الظلم هنا بالشرك.
٣ - تقييده لمطلقات القرآن الكريم، وذلك مثل تقييده الحساب اليسير بالعرض والأيدي في آية السرقة بالأيمان.
٤ - إيضاحه ﷺ لبعض مبهمات القرآن الكريم، وذلك مثل ذكره لاسم العبد صاحب موسى بأنه الخضر، وتفسيره ﷺ لقوله تعالى: ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُم﴾ [البقرة: ٥٩] بأنهم دخلوا الباب يزحفون على أستاههم ويقولون حبة في شعيرة، بدل أن يدخلوا الباب سجدًا ويقولوا حطة.
٥ - دفعه لبعض ما يمكن أن يشكل على قارئ القرآن، ومن ذلك ما روي عن المغيرة بن شعبة قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى نجران فقالوا أرأيت ما تقرؤون ﴿يَاأُخْتَ هَارُونَ﴾ [مريم: ٢٨] وموسى قبل عيسى بكذا وكذا؟ قال فرجعت فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فقال: "إنما كانوا يسمّون بأسماء أنبيائهم وصالحيهم" (١).
٦ - تفسيره ﷺ للفظ غمض على بعض الصحابة وأشكل عليه فهمه وذلك لأنه استعمل في معنىً مجازي، ومن ذلك تفسيره ﷺ الخيط الأبيض والخيط الأسود لعدي بن حاتم ببياض النهار وسواد الليل.
٧ - بيان النسخ، فإذا ذكر أحد الصحابة رضوان الله عليهم أنّ آية كذا نسخت آية كذا، علمنا أن هذا لا يمكن أن يكون من اجتهاد الصحابة، ولكنه ﵊ أخبرهم بذلك.
ولقد ذكر السيوطي ﵀ في آخر كتاب الإتقان، جملة من الأحاديث المرفوعة إلى النبي ﷺ في تفسير القرآن، وسأثبتها لك وغيرها مما لم يذكره إن شاء الله.
(١) أخرجه مسلم في كتاب الآداب، باب النهي عن التكني.