72

Al-Tasāʾulāt al-sharʿiyya ʿalā al-ikhtiyārāt al-fiqhiyya li-Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya

التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية

Publisher

مكتبة الرشد

Publication Year

1429 AH

والنسيان.

س ١٥٢ : ما الحكم فيمن عقد عقداً فاسداً مختلفاً فيه باجتهاد أو تقليد، واتصل به القبض؟

ج : من عقد عقداً فاسداً مختلفاً فيه باجتهاد أو تقليد، واتصل به القبض لم يؤمر برده، وإن كان مخالفاً للنص وكذلك النكاح إذا بان له خطأ الاجتهاد أو التقليد، وقد انقضى المفسد لم يفارق وإن كان المفسد قائماً فارقها.

س ١٥٣ : ما حكم من ترك الواجب، وفعل المحرم لا باعتقاد ولا بجهل يعذر فيه، ولكن جهلاً وإعراضاً عن طلب العلم؟ فصل القول.

ج : من ترك الواجب، وفعل المحرم لا باعتقاد ولا بجهل يعذر فيه، ولكن جهلاً وإعراضاً عن طلب العلم الواجب عليه مع تمكنه منه، أو من سماع إيجاب هذا، وتحريم هذا، ولم يلتزمه إعراضاً لا كفراً بالرسالة(١)، فإن هذا ترك الاعتقاد الواجب بغير عذر شرعي، كما

(١) قال الشيخ محمد حامد الفقي: ((وهل كفر أئمة الكفر بالرسالة إلا إعراضاً عنها - مع فهمهم لها واعتقادهم صدق الرسول ﷺ؟ - كما قال تعالى: ﴿الَّذِينَ ءَاتَيْنَهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ، كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [البَقَرَة: ١٤٦], وقال: ﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ مِّنْ ءَايَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾ [الأنعام: ٤] * [يس: ٤٦]. وقال: ﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ مِنْ ءَايَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾ وعقب الشيخ محمد بن عثيمين على ما همش به الفقي قائلاً: ((يقصد الشيخ بالإعراض هنا: الإعراض عن طلب العلم الواجب لا عن الإيمان بالله، فهو مؤمن بالله، وأما ما اعترض به المحشي من الكفر بالإعراض، فإنما هو إعراض عن الدين بالكلية، فلا اعتراض على شيخ الإسلام، بل على المحشي. سامح الله الجميع)).

72