180

Al-walāʾ waʾl-barāʾ fī al-Islām

الولاء والبراء في الإسلام

Publisher

دار طيبة

Edition

الأولى

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

التمكين والنصر فيقول:
﴿وَاذْكُرُواْ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿[سورة الأنفال: ٢٦] .
وسيبقى هذا الوعد بالتمكين ما دام المسلمون ملتزمون بالشرط وهو عبادته وحده لا شريك له.
نبذة تاريخية
لما أذن الله بالهجرة: خرج المسلمون إلى المدينة زرافات ووحدانًا، ولم يبق بمكة منهم إلا رسول الله ﷺ وأبو بكر وعلي حيث أقاما بأمر منه ﷺ إلا من احتبسه المشركون كرهًا.
ولما رأى المشركون أصحاب رسول الله ﷺ قد تجهزوا، وخرجوا وساقوا الذرارى والأطفال والأموال إلى المدينة، وعرفوا أنها دار منعة، وأن أهلها أهل حلقة وشوكة وبأس: خافوا خروج رسول الله ﷺ إليهم ولحوقه بهم حيث سيشتد أمره وتقوى شوكته، فلذلك اجتمعوا في دار الندوة ولم يتخلف أحد من أهل الرأي والحجا منهم ليتشاوروا في أمره.
وخرجوا من ذلك الاجتماع برأي واحد: وهو أن يقوم من كل قبيلة شاب ثم يضربوه ضربة رجل واحد ليتفرق دمه في القبائل.
ولكن حماية الله ونصرته لنبيه ﷺ أكبر من مكر أولئك المجرمين، فقد نزل جبريل ﵇ على المصطفى ﷺ يأمره أن لا ينام في مضجعه تلك الليلة.

1 / 189