108

Al-Wasīṭ fī qawāʿid fahm al-nuṣūṣ al-sharʿiyya

الوسيط في قواعد فهم النصوص الشرعية

Publisher

الغدير للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

بيروت

و (حتى) هي الأداة.

و (تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر) هو الغاية.

ويدور البحث الأصولي -هنا- حول شمولية حكم المغيّا للغاية وعدم شموليته.

وعبّروا عنه بدخول الغاية في حكم المغيا وعدم دخولها.

ففي الآية: ﴿ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾: الحكم: هو وجوب إتمام الصيام، وهو من حيث الزمان مستوعب للنهار، فهل يتم بانتهاء النهار فتكون الغاية التي هي الليل غير داخلة في الحكم وكذلك ما بعدها.

أو أنه لا يتم إلا بشموله لجزء من الليل فتكون الغاية داخلة في حكم المغيا، وما بعدها محكوم بخلاف حكم ما قبلها.

فالبحث ينصب على أن جملة الغاية لها مفهوم أو لا.

أي إن تقييد المغيا بالغاية في جملة المنطوق هل يدل على مخالفة ما بعد الغاية لما قبلها أو لا يدل؟.

ولكن الواقع غير هذا، وهو أن الغاية التي هي حد فاصل بين الشيء وغيره، وبخاصة في مثل ما جاء في النصوص الشرعية كنهاية الصوم في النهار ﴿ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾، ونهاية الفطر في الليل ﴿وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾، فالصوم يستوعب النهار، ولأن النهار ينتهي ببداية الليل يكون الليل غايته، فهل يتم الصوم بنهاية النهار عند نقطة الالتقاء بين نهاية النهار وبداية الليل فلا تدخل الغاية عرفاً في المغيا أو لابد من أخذ جزء من الليل فتدخل الغاية في المغيا؟.

وكذلك في الآية الأخرى: هل يراد بالتبين نقطة الالتقاء بين نهاية

106