Al-Wasīṭ fī qawāʿid fahm al-nuṣūṣ al-sharʿiyya
الوسيط في قواعد فهم النصوص الشرعية
Publisher
الغدير للطباعة والنشر والتوزيع
Edition
الثانية
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Legal Maxims
Your recent searches will show up here
Al-Wasīṭ fī qawāʿid fahm al-nuṣūṣ al-sharʿiyya
ʿAbd al-Hādī al-Faḍlīالوسيط في قواعد فهم النصوص الشرعية
Publisher
الغدير للطباعة والنشر والتوزيع
Edition
الثانية
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
بيروت
ليطبقها عليها فيستفيد عن طريق هذا التطبيق المعنى الظاهر للفظ المقصود للمتكلم، فإذا كان استعمال المشتق فيما انقضى عنه المبدأ استعمالاً حقيقياً كان له ظهور، وإذا لم يكن حقيقياً فليس له ظهور إلاّ مع القرينة الدالة على ذلك.
وعليه: فمحل النزاع هو المشتق في حالة انتهاء تلبس الذات بالمبدأ، هل هو موضوع لذلك أو غير موضوع؟.
والأقوال الرئيسة في المسألة قولان:
قول بأنه حقيقة.
قول بأنه مجاز.
ولنوضح هذا بالمثال المعروف بينهم وهو (الماء المسخن بالشمس)، فقد ورد في النصوص الشرعية كراهة الوضوء والغسل بماء سخن بالشمس.
فاذا برد هذا الماء وزالت حرارته وأردنا أن نتوضأ به أو نغتسل به فهل يحكم على الوضوء أو الغسل بالكراهة، أو أن الكراهة زالت بزوال الحرارة؟.
فمن يقول: بأن المشتق -وهو هنا كلمة مسخن- حقيقة فيما انقضى عنه المبدأ لابد أن يقول بالكراهة لأن الماء - هنا- يصدق عليه أنه مسخن بالشمس.
ومن يقول بأن المشتق مجاز فيما انقضى عنه المبدأ لابد أن لا يقول بالكراهة لأن الماء الآن لا يصدق عليه أنه مسخن بالشمس، وإنما كان مسخناً بالشمس.
وأهم ما استدل به القائل بأن المشتق حقيقة في الأعم من المتلبس بالمبدأ ومما انقضى عنه المبدأ هو صحة الإطلاق (إطلاق الوصف على
122