87

Al-Wasīṭ fī qawāʿid fahm al-nuṣūṣ al-sharʿiyya

الوسيط في قواعد فهم النصوص الشرعية

Publisher

الغدير للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

بيروت

النواهي

وكما تناول الأصوليون الأوامر من زاويتي المادة والهيئة، كذلك هنا بحثوا في مادة (نهي - ن. هي)، وفي الصيغ الدالة على النهي.

وهم لا يختلفون في أن النهي ضد الأمر، فالأمر إذ يدل على طلب إيقاع الفعل، فالنهي عندهم يدل على طلب الامتناع عن إيقاع الفعل.

واختلفوا في تحديد معناه الذي يدل عليه على أقوال، هي:

  • طلب الكف عن الإتيان بالفعل.

  • طلب ترك الفعل.

  • الزجر عن الشيء.

والفرق بين الزجر عن الشيء وطلب الكف (الامتناع) عنه أو تركه هو أن طلب الامتناع أو الترك من لوازم الزجر، لأن الانزجار الذي هو نتيجة الزجر يتحقق بالكف عن الفعل أو تركه، فالكف والترك هما مطلوب الزجر.

وكما اشترط الأصوليون رتبة العلو فيمن يصدر منه الأمر ليكون أمراً، كذلك هنا اشترطوا الرتبة المذكورة ليكون النهي نهياً.

85