110

Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik

أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك

Publisher

دار إحياء الكتب العربية

بَابُ زَكَاة النّبَات

لَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي الزُّرُوعِ إِلَّا فِيمَا يُقْتَاتُ مِنْ جِنْسِ مَا يَسْتَنْبِتُهُ الْآدَمِيُّونَ وَيُبَسُّ وَيُدَّخَرُ كَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ وَالأُرْزِ وَالْعَدَسِ وَالْحِمِّصِ وَالْبَاقِلَّا وَالْجُلْبَانِ وَالْعَلَسِ، وَلَا تَجِبُ فِي الثِّمَارِ إِلَّا فِي الرُّطَبِ وَالْعِنَبِ، وَلَا تَجِبُ فِي الْخَضْرَوَاتِ وَلَا الْأَبَازِيرِ مِثْلَ الْكُرَّاثِ وَالْكُبَّارَةِ، فَمَنْ انْعَقَدَ فِي مُلْكِهِ نِصَابُ حَبٍّ أَوْ بَدَا صَلَاحُ نِصَابِ رُطَبٍ أَوْ عِنَبٍ لَزِمَتْهُ الزَّكَاةُ، وَإِلَّا فَلَا، وَالنِّصَابُ أَنْ يَبْلُغَ جَافًّا خَالِصًا مِنَ الْقِشْرِ وَالتِّبْنِ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ وَهُوَ أَلْفٌ وَسِتُّ مِائَةِ رِطْلٍ بَغْدَادِيٍّ إِلَّا الْأَرُزَّ وَالْعَلَسَ، وَهُوَ صِنْفٌ مِنَ الْحِنْطَةِ يُدَّخَرُ مَعَ قِشْرِهِ، فَنِصَابُهُمَا عَشَرَةُ أَوْسُقٍ بِقِشْرِهِمَا، وَلَا تُخْرَجُ الزَّكَاةُ فِي الْحَبِّ إِلَّا بَعْدَ التَّصْفِيَةِ وَلَا فِي الثَّمَرَةِ إِلَّا بَعْدَ الْجَفَافِ وَتُضَمُّ ثِمَارُ الْعَامِ الْوَاحِدِ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فِي تَكْمِيلِ النِّصَابِ حَتَّى لَوْ أَطْلَعَ الْبَعْضَ بَعْدَ جَذَاذِ الْبَعْضِ لَا اخْتِلَافَ نَوْعِهِ أَوْ بَلَدِهِ، وَالْعَامُ وَاحِدٌ، وَالْجِنْسُ وَاحِدٌ فَضُمَّ إِلَيْهِ فِي تَكْمِيلِ النِّصَابِ، وَيُضَمُّ أَنْوَاعُ الزَّرْعِ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فِي النِّصَابِ إِنْ اتَّفَقَ حَصَادُهَا فِي عَامٍ وَاحِدٍ ،


مالها كمال رجل واحد فقد تستوجب الشركة ثقلا كما لو كان عند كل واحد عشرون شاة فإذا اشتركا وجب على كل نصف شاه بخلاف مالو افترقا فلا يجب عليهما شيء وقد تفيد تخفيفا كما لو كان عند كل واحد أربعون شاة واشتركا وجب على كل نصف شاة بخلاف مالو افترقا فيجب على كل شاة.

(باب زكاة النبات)

(لا تجب الزكاة في الزروع إلا فيما يقتات) به (من جنس ما يستنبته الآدميون ويبس ويدّخر) فلا تجب الزكاة فيها لا يقتات من الزروع كحب القطن ولا فيما يؤكل تداويا كالكراويا والكون ولا فيما يؤكل تنعما كالبطيخ والكثرى ولا فيما يؤكل تأدما كالزيتون فالمدار على الاقتيات اختيارا ويلزم ذلك كونه فيما يستنبته الآدميون وكونه يبسٍ ويدّخر وذلك (كحنطة وشعير وذرة وأرز وعدس وحمص وباقلا) وهو الفول (وجلبان) بضم الجيم نوع من النبات ويسمى بالكشرى (وعلس) هو نوع من الحنطة (ولا تجب) الزكاة (في الثمار) أي ثمار الأشجار (إلا في الرطب والعنب ولا تجب في الخضراوات) كالبامية والبطيخ (ولا) في (الأبازير مثل الكون والكزبرة فمن انعقد في ملكه نصاب حب أو بدا) أي ظهر (صلاح نصاب رطب أو عنب لزمته الزكاة، وإلا) بأن لم ينعقد أو انعقد في ملك غيره أو لم يبد صلاح الرطب والعنب (فلا) تلزمه الزكاة (والنصاب أن يبلغ) المزكى حالة كونه (جافا خالصا من القشر والتبن خمسة أوسق) جمع وسق وهو ستون صاعا (وهو) أي النصاب بالوزن (ألف وستمائة رطل بغدادية) والرطل البغدادي مائة وثمانية وعشرون درهماً وأربعة أسباع درهم وذلك في سائر الأصناف (إلا الأرز والعلس وهو صنف من الحنطة يدّخر مع قشره فنصابهما عشرة أوسق بقشرها. ولا تخرج الزكاة في الحب إلا بعد التصفية) من التبن (ولا في الثمرة إلا بعد الجفاف وتضم ثمرة العام الواحد بعضها إلى بعض في تكميل النصاب) لأن الثمار لا تخرج مرة واحدة بل متسلسلة (حتى لو أطلع البعض بعد جذاذ البعض لاختلاف نوعه أو بلده والعام واحد والجنس واحد ضمه إليه في تكميل النصاب ويضم أنواع الزرع بعضها إلى البعض في النصاب إن اتفق حصادها في عام واحد)

ولا

108