111

Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik

أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك

Publisher

دار إحياء الكتب العربية

وَلاَ تُّضمُّ ثمرة عَامِ أَوْ زَرْعُهُ إِلَى ثمْرَةَ عَامٍ آخَرَ أَوْ زَرْعِهِ، وَلاَ عَنبْ لِرطَبٍ، وَلَا بُر لَشعير؛ ثُمّ الْوَاجِبُ الُعشرُ إِنْ سُقى بِلَّا كَالمطرٍ وَنحْوِهِ وَنْصفُ الْعشرِ إِنْ سقى بُمؤوَنة كَساقيةٍ وَنحْوهَا وَالْقسطُ إِنْ سُقَى بِهَما ثم لَا شيء فِيهِ، وَإِنْ دَامَ فىِ مِلَّكَةٍ سنين. وَيحْرُمُ عَلَى المَالِكَ أَنْ يَأْكُلَ شَيًْ مِنَ الَثمرَةِ أَوْ يَتَصرَّفَ فِيهَا بِيٍْع. وَغْيرِهِ قَبْلَ الْخَرْصِ فَإِنْ فَعَلَّ ضمنهُ، وَيُنْدَبُ للْإِمَامِ أَنْ يَبْعَثُ خَارِصًا عَدْلًا يَخْرِصُ الثَّمارَ، وَمَعْنَاهُ أَنَهُ يَدُورُ حَوْل الَّنخلةِ فَيقُولَ فُّيها مِنَ الََّرطبِ كَذَا وَيَأْتىُّ منَهُ مِنَ التمرِ كَذَا، ويضمن المَالكَ نَصِيبَ الفُقرَاءِ بِحِسَابِهِ فى ذَّمتهِ، وَيَقبَلُ الَمالكُ ذَلَكَ فَيَتْقَلُ حِينَّذ حَق الفقراء منه إلَى ذَمْتهِ، وَلَهُ بُعْد ذَلكَ التصرُّفُ، فَإنْ تَلِفَ بَاقه سماوِيَةٍ بَعْدَ ذَلِكَ سَقَطَتِ الَُّزكاة .

بَابُ زَكَاة الذّهَبِ وَالْفِضَّة

مَنْ مَلَكَ مَنَ الَّذهَبِ وَالْفَّضةِ نَصَابًا حَوْلًا لِزِمَتُهُ الَّزكَّاهَ وَنصَاب الذهَّبِ عِشْرُونَ مثقالا،


فتدار فى الثمر على الاطلاع. فى عام وفى الزرع على الحصاد فمثل الذرة تزرع فى الخريف والصيف فإذا كان بين حصادى الزرعين سنة فأقل ضما فى النصاب بأن كان أحد الزرعين لا يخرج منه خمسة أوسق لكن بانضمام الزرع الثانى تم الخمسة وجبت الزكاة إذا كان بين حصاديهما ماذكر وإلا فلا (ولا تضم ثمرة عام أو زرعه إلى ثمرة عام آخر أو زرعه ولاعنب الرطب) فى إكمال النصاب لاختلاف جنسهما (ولا برّ لشعير) كذلك لاختلاف الجنس ( ثم الواجب) فى زكاة النبات (المشر إن سق بلا مؤنة كالمطر ونحوه ) كالسيل أوكون الزرع مما يشرب بنفسه بلا واسطة ( ونصف العشر إن سقى بمؤنة كساقية ونحوها) كدولاب ووابور ( والقسط إن سفى بهما) أى بمؤنة ويغير مؤنة ويعتبر القسط بعيش الزرع. والثمر ونمائهما فلو كان يمكث ستة أشهر وسقى بالمطر ما يمكث به ثلاثة أشهر وبالدولاب ما يمكث به ثلاثة وجب ثلاثة أرباع العشر (ثم) بعد إخراج زكاة النابت أوّل خروجه (لاشىء فيه) من الزكاة وإن مكث سنين (وإن دام فى ملكه سنين، ويحرم على المالك أن يأكل شيئا من الثمرة) ومثلها الزرع فيحرم عليه أن يأكل العنب والبلح والفريك والفول الأخضر (أو يتصرف فيهما ببيع أو غيره) كهربة (قبل الخرص) أى الحزر والتقدير والتضمين لدالك فى ذمته ( فإن فعل) شيئا من ذلك (ضمنه) أى ما أتلفه (ويندب للامام أن يبعث خارصا عدلاً يفخرص الثمار) فالخرص لا يتأتى فى الزرع مثل الفول الأخضر والفريك لا يتأتى فيهما خرص إلا إذا كان زرعهما لاتجب فيه الزكاة لنقصه عن خمسة أوسق (ومعناه) أى الحرص ( أنه يدور حول النخلة) أو العنية (فيقول فيها من الرطب كذا ويأتى منه من التمر كذا ويضمن) الإمام أو الساعى (المالك نصيب الفقراء بحسابه) أى الخارس (فى ذمته) أى يجعل نصيب الفقراء فى ذمته لا فى العين الخرومة (ويقبل المالك ذلك) التضمين (فينتقل حينئذ حق الفقراء منه) أى الرطب (إلى ذمته وله بعد ذلك) التضمين (التصرف) بأكل وبيع وغيره من سائر التصرفات (فان تلفت) الرطب ( بآفة سماوية بعد ذلك) التضمين (سقطت الزكاة) لأنه. لا تقصیر منه ، فإن قصر بان وضعها فیغیر حرز مثلها ضمن .

( باب زكاة الذهب والفضة )

. والتعبير بذلك أولى من النقد لقصوره على الضروب (من ملك من الذهب والفضة) الواو بمعنى أو (نصابا حولا) أى عاما (لزمته الزكاة) فى ذلك المملوك *(ونصاب الذهب عشرون مثقالاً) وهو درهم وثلاثة أسباع درهم

109