113

Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik

أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك

Publisher

دار إحياء الكتب العربية

وَهَكَذَا، وَلَأَ يُشْتَرَطُ كَوْنُه نَصَابًا إلَّا فِى آخر الْحَوْل فَقَطْ، وَلَوْ بَاعَ عَرْضَ التِّجَارَةِ فى الْحَوْلِ بِعَرْضِ تِجَارَةٍ لم يَنْقَطِعِ الْحَوْلُ، وَلَوْ بَاعَ الصَّيْرَفُ النُّقُودَ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ فِى الْحَوْلِ لِلتِّجَارَةِ انْقَطَعَ، وَلَوْ بَاعَ فِى الْحَوْلِ بِنَقْدٍ وَرَبِحَ وَأَمْسَكُ إلَى آخِرِ الْحَوْلِ زَكَّى الأَصْلَ بِحَوْلِهِ وَالرِّبْحَ بِحَوْلِهِ، وَأَوَّلُ حَوْلِ الرِّبْحِ مِنْ حِينِ نُضُوجِهِ لَمِنْ حِينِ ظهوره.

بَابُ زَكَاةُ الْمَعْدِنِ وَالرُّكَازِ

إِذَا أُسْتُخْرِجَ مِنْ مَعْدِنٍ فِى أَرْضٍ مُبَاحَةٍ أَوْ مَمْلُوكَةٍ لَهُ نَصَابُ ذَهَبٍ، أَوْ فِضَّةٍ فِى دَفْعَةٍ أَوْ دَفَعَاتٍ لَمْ يَنْقَطِعْ.

فِيهَا عَنْ الْعَمَلِ بِتَرْكٍ أَوْ إِهْمَالٍ، فَفِيهِ فِى الْحَالِ رُبْعُ العشِّرِ، وَلَا تُخْرَجُ إلَّا بَعْدَ التَّصْفِيَةِ، فَإِنْ تَرَكَ الْعَمَلَ بِعُذْرٍ كَسَفَرٍ وَإِصْلَاحِ آلَةٍ ضم ، وَإِنْ وُجِدَ فِي أَرْضِ الْغَيْرِ فَهُوَ لِصَاحِبِهَا، وَإِنْ وُجِدَ رِكَازًا مِنْ دَفْنِ الْجَاهِلِيَّةِ وَهُوَّ نُصَابُ ذَهَبٍ، أَوْ فِضَّةٍ فِى أَرْضِ مَوَاتٍ فَفِيهِ الْخُمُسُ فِى الْحَالِ، وَإِنْ وَجَدَهُ فِى مِلْكٍ فَهُوَ لِصَاحِبِ الْمِلْكِ،


(وهكذا) أبدا فى الأحوال المستقبلة (ولا يشترط كونه نصابا إلا فى آخر الحول فقط) لا فى أوّله ولا فى وسطه ولا فى جميع الحول ( ولو باع عرض التجارة فى الحول بعرض تجارة لم ينقطع الحول، ولو باع الصيرف النقود بعضها ببعض فى الحول للتجارة انقطع ) فلا تجب عليه زكاة التجارة لانقطاع الحول ولا زكاة العين للمبادلة الحاصلة بالصرف فلذلك قل عن ابن سريج : بشروا الصيارفة بأن لا زكاة عليهم ( ولو باع) عرض التجارة ( فى الحول بنقد وربح وأمسكه) أى كلا منهما (إلى آخر الحول زكى الأصل) وهو النقد (بحوله والربح بحوله) كأن اشترى عرضا بمائتى درهم وباعه بعد ستة أشهر بثلاثمائة درهم وأمسكهما إلى آخر الحول فيزكى المائتين وبعد ستة أشهر يزكى المائة. (وأوّل حول الربح من حين نضوجه) أى صيرورته نقدا يقوّم به (لا من حين ظهوره ) لأنه غير محقق.

(باب زكاة المعدن والركاز)

المعدن هو اسم للمكان الذى تخلق فيه الجواهر من الذهب والفضة، ويطلق على الجواهر نفسها؛ والركاز اسم لدفين الجاهلية ( إذا استخرج من معدن) حاصل ( فى أرض مباحة) للمستخرج (أو مملوكة له) أى للمستخرج (نصاب ذهب أو فضة فى دفعة أو دفعات) أى مرات (لم ينقطع) المستخرج (فيها) أى المرات (عن العمل) والانقطاع يكون (بترك) للعمل ( أو إهمال) له (ففيه) أى النصاب المستخرج (فى الحال) لا بعد عام لأنه نماء فى نفسه فلم يشترط فيه الحول (ربع الشر، ولا تخرج) الزكاة من المعدن (إلا بعد التصفية) من الأوساخ (فإن ترك العمل بعذر كسفر وإصلاح آلة ضم). ما يخرج بعد ذلك لما خرج قبله فى إكمال النصاب (وإن وجد) المعدن (فى أرض الغير فهو) أى المستخرج ملك (لصاحبها) أى الأرض (وإن وجد ركازا من دفين الجاهلية) بشرط أن لا يعلم أن دافنه بلغته الدعوة وإلا كان فيه وهو لا زكاة فيه بل يرد لبيت المال (وهو) أى ما وجده ( نصاب ذهب أو فضة فى أرض موات) لا ملك عليها لأحد (ففيه) حينئذ (الخمس فى الحال) لا بعد عام (وإن وجده) أى دفين الجاهلية (فى ملك فهو لصاحب الملك) إن ادعاه وإلا فلمن فوقه وهكذا حتى ينتمى الملك فهو له، وإن لم يدعه

111