114

Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik

أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك

Publisher

دار إحياء الكتب العربية

أَوْ فِى مَسْجد، أَوْ فى شارعٍ، أَوْ كَانَ مِنْ دَفِينِ الْإِسْلَامِ فَهُوَ لُقَطَةٌ.

بَابُ زَكَاةِ الْفِطْر

تَجِبُ عَلَى كُلِّ حُرٍّ مُسْلِمٍ إِذَا وَجَدَ مَا يُؤَدِّيهِ فِي الْفِطْرَةِ فَاضِلًا عَنْ قُوتِهِ وَقُوتِ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ وَكَسْوَتُهُمْ لَيْلَةَ الْعِيدِ وَيَوْمَهُ، وَعَنْ دَيْنٍ وَمَسْكَنٍ وَعَبْدٍ يَحْتَاجُهُ، فَلَوْ فَضَلَ بَعْضُ مَا يُؤَدِّيهِ لَزِمَهُ إِخْرَاجُهُ، وَمَنْ لَزِمَتْهُ فِطْرته لَزِمَتْهُ فِطْرَةُ كُلِّ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ مِنْ زَوْجَةٍ وَقَرِيبٍ وَمملُوكُ إِنْ كَانُوا مُسْلِمِينَ وَوَجَدَ مَا يُؤَدِّي عَنْهُمْ لَكِنْ لَا تَلْزَمُهُ فِطْرَةُ زَوْجَةِ الْمُعْسِرِ وَمُسْتَوْلَدَتِهِ وَإِنْ لَزِمَتْهُ نَفَقَتُهُمَا، وَمَنْ لزمه فِطْرَةٌ وَوَجَدَ بَعْضَهَا بَدَأَ بِنَفْسِهِ ثُمَّ زَوْجَتَهُ ثُمَّ ابْنَهُ الصَّغِيرَ ثُمَّ أَبَيهُ ثُمَّ أُمَّهُ ثُمَّ ابْنَهُ الْكَبِيرَ،ولو تزوج معسر بموسرة أو بأمة لزمت سيد الأمة فطرة لأمته، وَلاَ تَلْزَمُ الْحُرَّةَ فِطْرَةُ نَفْسِهَا وَقِيلَ تَلْزَمُهَا. وَسَبَبُ الْوُجُوبِ إِدْرَاكُ غُرُوبِ الشَّمْسِ لَيْلَةَ الْفِطْرِ فَلَوْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ أَوْ تَزَوَّجَ أَوْ اشْتَرَى قَبْلَ الْغُرُوبِ وَمَاتَ عَقِبَ الْغُرُوبِ لَزِمَتْهُ فِطْرَتُهُمْ،


(أو) وجدد (فى مسجد أو فى شارع أو كان من دفين الإسلام) بأن كان عليه علامة إسلام. كنقش قرآن أو ذكر وكذا ان لم يعلم أهو دفين جاهلية أو إسلام (فهو لقطة) فيعرفه سنة ويتملكه.

(باب زكاة الفطر)

وأضيفت للفطر لأن من أسباب وجوبها الفطر (تجب على كل حر مسلم إذا وجد مايؤديه فى الفطرة) فلا زكاة على رقيق ولو مبعضا ولا على كافر ولا على معسر. وأشار لمابه الإيسار بقوله (فاضلا عن قوته وقوت من تلزمه نفقته وكسوتهم ليلة العيد ويوسه) فلا بدّ أن يكون مايخرجه فاضلا عن ذلك كله هذا الزمان (و) أن يكون فاضلا (عن دين) وهذا ما رجحه المصنف ولكن المرجح عند المتأخرين أن الدين لا يمنع وجوب زكاة الفطر كزكاة النقد (و) كذا يشترط أن يكون فاضلا عن (مسكن وعبد يحتاجه) فلولم يكن عنده ما يفضل عن ذلك سقطت عنه الزكاة (فلو فضل بعض ما يؤديه لزمه إخراجه) أى البعض كأن لزمه صاع فلم يجد إلا نصفه لزمه إخراج النصف (ومن لزمته فطرته) بأن تحققت فيه الشروط التى ذكرت (لزمته فطرة كل من تلزمه نفقته من زوجة وقريب ومملوك ان كانوا مسلمين ووجد ما يؤدى عنهم) فالزوجة كما يلزمه نفقتها يلزمه زكاتها وكذا قريبه من ابن صغير أو كبير لا يمكنه الكسب وكذا أب وأم فقراء ومملوك (لكن لا تلزمه فطرة زوجة الأب المعسر ومستولدته وان لزمته نفقتهما، ومن لزمه فطرة ووجد بعضها بدأ بنفسه ثم زوجته ثم ابنه الصغير ثم أبيه ثم أمه ثم ابنه الكبير) الذي لا كسب له وهو زمن أو مجنون (ولو تزوج معسر!) امرأة (موسرة أو بأمة لزمت سيد الأمة فطرة لأمته) حيث كان الزوج معسرا فترجع فطرتها على سيدها (ولا تلزم الحرة) التى زوجها معسر وهى موسرة (فطرة نفسها) بل تسقط عنها كما سقطت عن الزوج (وقيل تلزمها) أى تلزم الزكاة الحرة المذكورة. (وسبب الوجوب إدراك غروب الشمس ليلة الفطر) ولا بد من إدراك جزء من شوال مع الجزء المذكور فالسبب الأول هو رمضان كلا أو بعضا بدليل أنه يجوز إخراجها من أول رمضان (فلو ولد له ولد أو تزوج أو اشترى) عبدا وحصل كل ذلك المذكور (قبل الغروب ومات عقب الغروب لزمته فطرتهم) لإدراكهم سبب الوجوب

112