116

Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik

أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك

Publisher

دار إحياء الكتب العربية

أَوْ مَاتَ الدَّافِعُ أَوْ نَقَصَ مَالُهَ عَنِ الْنصَابِ بِأَكْثَرٌ مِنَ الْمُعجَّلِ وَلَوْ ببيَعِ لَمْ يَقَعَ الْمَعجَّلُ عَنِ الزَّكَاةَ وَيَسْتَرَدُهُ إِنْ بَينّ أنهُ مُعَجِّلٌ، فَإِنْ كَانَ بَاقيّا رَدَّه بزيادته المتصلة كَالَّسمْنِ لَا الْمنُفْصِلةِ كَالولد، وَإِنْ تلف أَخَذٌ بَدَلَهُ ثُمَّ يُخْرِجُ ثَانِيَا إِنْ كَانَ بِصِفَةِ الْوُجُوبِ، ثُمّ المُخْرَجُ كْالباقِى علَى مُلكِه حتى لَوْ عجلَ شَّاهُ عَنْ مَائةَ وَعِشْرِينَ ثُمّ وُلِدَ لَهُ سَخْلَةُ لَزمهُ شاة أُخْرَى، وَيَجُوزُ أَنْ يُفْرِّقَ زكاته بَنَفْسِهِ أَوْ بَوَكِيلِهِ، وَيُجوزُ أَنْ يَدْفَهَا إِلَى الْأَمَامِ وَهُوَ أَفْضِلُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ جَارًا فَتَفرِيُقه بنَفْسِهِ أَفْضَلُ؛ وَيَندَبَّ للفقير وَالساعِى أَنْ يَدْعُوَ الْمعطِى، فَيَقُولُ: آجَرَكَ اللهُ فِيَما أَعْطيت، وَبَارَكَ لَكَ فِيَما أَبقيتَ، وَجْعَلُه لَك طهِوَرَا. وَمِنْ شَرْطِ الإِجزَاءِ الَّنيةُ، فَينْوِى عِنْدَ الَّدفْعِ إلى الْفَقِيرِ أَوْ إِلَى الْوَكِيلِ أَنَّ هُذْهَ زكَاهُ مَالِى، فَإِذَا نَوَى المَالكَ لَمْ تَجِبْ نِيُّة الْوَكِيلِ عِنْدَ الدِّفع، وَيُنْدبُ لْلإِمَامِ أَنْ يْبعثَ عاملا مُسْلما حرا عَدْلَا فِقيهَا فِى الزكَاةِ غَير هامشى وَمَطلبى، وَيِجبُ صَّرْفُ الزكاة إلَى ثمانية أَصنَافِ، لِكُلْ صَّنفَ ثمُن الزكاة:


وأما لو استغنى بالزكاة بأن أعطى منها ماصار به غير فقير فلا يضرّ (أومات الدافع) محترز قوله والدافع بصفة الوجوب (أو نقص ماله عن النصاب بأكثر من المعجل) محترز قوله والمال بحاله ، وأما لو نقص عن النصاب بالمعجل كأن كان عنده أربعون شاة فعجل منها شاة وحال الحول وهى تسعة وثلاثون فلا يضرّ، وأما إذا زاد النقص عن ذلك وتم الحول وهى بتلك الصفة فلا يقع المعجل عن الزكاة بل هى غير واجبة (واو) كان النقص المذكور (ببيع) كأن باع من التسعة والثلاثين واحدة ( لم يقع المعجل عن الزكاة) فى تلك الصور (ويسترده) من الآخذ ( إن بين أنه معجل ) عند الدفع كأن قال زكاتى المنجلة أو علم الآخذ ذلك (فإن كان) المسجل (باقيا رد"، زيادته المتصلة) به (كالسمن لا المنفصلة كالولد وإن تلف) المعجل و (أخذ) الدافع (بدله) من مثل أو قيمة والعبرة بقيمته وقت القبض لاوقت التلف (ثم) بعد قبضه (خرج ثانيا) الزكاة (إن كان) المزكى (بصفة الوجوب) من كونه مالكا لنصاب (ثم الخرج) المسجل (كالبافى على ملكه حتى لو مجل شاة عن مائة وعشرين ثم ولد له سمخلة) فتم له بها وبالمسجلة مائة وإحدى وعشرون وفيها غاتان أخرج واحدة ف(لزمه شاة أخرى، ويجوز) المالك (أن يفرق زكاته بنفسه أوبوكيله، ويجوز أن يدفعها إلى الإمام وهو أفضل إلا أن يكون) الإمام ( جائرا فنفريقه بنفسه أفضل) لافرق بين المال الباطن كعروض التجارة والنقد والظاهر كالأنعام ( ويندب للفقير والساعى) الآخذ للزكاة من طرف الإمام (أن يدعو للمعطى فيقول آجرك الله فيما أعطيت وبارك لك فيا أبقيت وجعله) أمى ماأعطيته ( لك طهورا) من الذنوب وداء البخل (ومن شروط الإجزاء النية) الزكاة ( فينوى عند الدفع إلى الفقيرأو) الدفع (إلى الوكيل أن هذا) المخرج (زكاة مالى فإذا نوى المالك لم تجب نية الوكيل عند الدفع) إلى الفقير (و) إن وكله بالتية وبالدفع جاز، فكما تجوز الوكالة فى التفريق تجوز فى النية » (ويندب للإمام أن يبعث عاملا) على الزكوات بأن يأخذها من وجبت عليه من أربابها ليحضرها إليه ولا بد أن يكون العامل (مسلما حرًّا عدلاً فقيها فى الزكاة غير هاشمى و) لا (مطلب) لأن العامل يأخذ قسطا من الزكاة وهما تحرم عليهما الزكاة (ويجب صرف الزكاة إلى ثمانية أصناف لنكل صنف ممن الزكاة) إن قسم الإمام المال واحتيج إلى العامل. وإلا سقط سهمه تقسم على سبعة

أحدهما

114