Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik
أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك
Publisher
دار إحياء الكتب العربية
أَحَدُهَا الْفُقَرَاءُ، وَالْفَقِيرُ مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى مَا يَقَعُ مَوْقِعًا مِنْ كَفَايتِهِ وَعجَزَ عَنْ كَسَبِ يَلِيْقُ بِهِ، أَوْ شَغْلَهُ الْكْسبُ عَنْ الْأَشْتَغَالِ بعلم شَرْعَى، فَإِنْ شَغَهُ الثَّعْبُدُ فَلَيْسَ بِفَقَيرِ، وَلَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ غَائِبٌ بِمَسَافَةُ الْقَصْرِ أُعْلَىَ، وَإِنْ كَانَّ مستغنيا بَنفْقَةَ مَنْ تَلزمهُ نفقته مِنْ زَوْجٍ وَقَرِيبٍ فَلاَ الَّثانى الْمَساكِينُ،وَالْمسَّكَيْنُ مَنَ وَجدَ مَا يَقَعُ مَوْقَِّعا مَنْ كِفَايتِهِ ولَا يَكْفِهِ، مِثْلَ أَنْ يريد خمسة فيجدَّ ثلاثة أو أربعة ويأتى فيه ما قيل فى الفقير، وَيُعَْطى الْفَقِيُ وَالْمسكِيْنَّ مَا يزيل حاجتهما مِنَ عُدَّهِ يَكْتَسِبِ بهَا أَوْ مَالِ يَتَّجرُ بِه عَلَى حَسَبِ مَآَ يِلَيْقُ به، فَتَغَتُ بَيْنَ الْجَوْهَرِىَّ وَالَِّ وَالْبَالِ وَغْرِفَ، فَإنْلَمْيَرْ أَعْطِىَ كَفَةٍ الْعُرِ الْغَلِبِ لِمْلِهِ، وقِيلَ كَفَةَ سَنَةَ فَقَطْ، وَهَذَا مَفْرُوضُ مَعَ كَثْرَةَ الَّكَاةِ، إِمَّا بِأَنْ فَرَّقَ الْأَمَامُ اَلَّكَ أَوْ رَبُّ الْآَلَ وَكَانَ الْمَلَّ كَثِيرًاً وَإِلَ فَكُ صَنْفِ الثُّنُ كَيْفَ كَانَ. التِّثُ الَْمُونَ وَّالَّذِينَبُاْإِمَامُ كَ، فَ السَّعِوَالْكَيِّبُ وَّائِرُ وَلِمُ، فَيُجعل العامل الثمن، فَإِنْ كَانَ الثّمْنُ أَكْثَرَ مِنْ أَجْرَّتهِ رَّد الْفَاصِلَ على الباقين، وَإِنْ كَانَ أُقلَّ كَّملهُ مِنَ الِزكَاةٍ ، هذا إذَا
(أحدها الفقراء، والفقير من لا يقدر على ما يقع موقعا من كفايته) أى لا يسد مسدا بأن لم يكن له مال أصلا أوله لكن لا يبلغ النصف من حاجته (و) الحال أنه (عجز عن كسب يليق به أو) قدر عليه لكن (شغله الكسب عن الاشتغال بعلم شرعى) محتاجه لتصحيح عبادة أو ليكون ذا قدرة على الفتوى، وهو من يرجى منه ذلك، فكل هؤلاء فقراء (فان شغله) عن (التعبد) فقط ( فليس بفقير) بل يكتسب ولا يأخذ من الزكاة ( ولو كان له مال غائب بمسافة القصر أعطى) من الزكاة لأن ماله كالمعدوم (وإن كان مستغنيا بنفقة من تلزمه نفقته من زوج وقريب فلا) يعطى من الزكاة لغناء بالنفقة و (الثانى) من الأصناف ( المسا کین ، والمسکین من وجد ) له ( ما یقع موقعا من کفایته) أمی وجد عنده مال ( ولا يكفيه) لمؤنته ومؤنة من تلزمه نفقته ولكن يد محلا من حاجته بأن يكفى نصفها أو أكثر ( مثل أن يريد خمسة فيجد ثلاثة أو أربعة ويأتى فيه ماقيل فى الفقير ) مثل إن عجز عن كسب يليق به لزمانة أو اشتغال بعلم (ويعطى الفقير والمسكين ما يزيل حاجتهما من عدة يكتسب بها أو مال يتجر به على حسب ما يليق به فيتفاوت بين الجوهرى والبزاز) هو من يبيع البن: أى القماش ( والبقال) من يبيع الحبوب والزيت وهو خلاف البقلى، وهو من يبيع البقل وهى خضراوات الأرض (وغيرهم) من أرباب التجارة (فإن لم يحترف) أى لم يحسن تجارة ولا صناعة ( أعطى كناية العمر الغالب) وهو ستون سنة (لمثله) من كفايته وكفاية ممونه على قدر أمثاله (وقيل) يعطى (كفاية سنة فقط) والأزّل هو المشهور فى المذهب (وهذا) أى إعطاء كفاية العمر الغالب (مفروض مع كثرة الزكاة إما بأن فرق الإمام الزكاة أورب المال وكان المال كثيرا، وإلا) بأن كان المفرق رب المال وهو قليل ( فكل صنف) من الأصناف (الثمن كيف كان) من كفاية ما ذكر أم لا ( الثالث) من الأصناف (العاملون وهم الذين يبعثهم الامام كما تقدّم) أوّل الباب (فمنهم) أى العاملين (الساعى والكاتب) الأوّل من يحصلها والثانى من يكتب ما أعطاه أرباب الأموال (والحاشر) من يجمع أرباب الأموال أوذوى السهمان (والقاسم) من يقسمها على أربابها (فيجعل للعامل) الشامل لما ذكر ( الثمن ، فإن كان إثمن أكثر من أجرته ردّ الفاضل على الباقين وإن كان أقل كمله من الزكاة ، هذا إذا
115