(أول دينكم نبوة ورحمة ثم ملك ((ورحمة ثم ملك)) (١) وجبريه ثم ملك عضوض يستحل فيه الحرّ والحرير)(٢) يريد استحلال الفروج من الحرام والحر بكسر الحاء المهملة وتخفيف الراء المهملة هو الفرج ويشبه ((هذا)) (٣) والله أعلم أن يكون أراد بذلك ظهور نكاح استحلال المحلل واستحلال خلع اليمين ونحو ذلك مما يوجب استحلال الفروج المحرمة فإن الأمة لم يستحل أحد منها الزنا الصريح ولم يرد بالاستحلال مجرد الفعل فإن هذا لم يزل موجوداً في الناس ثم لفظ الاستحلال إنما يستعمل في الأصل فيمن اعتقد الشيء حلالاً والواقع كذلك فإن هذا الملك العضوض الذي كان بعد الملك ((والجبريه))(٤) قد كان في أواخر عصر التابعين وفي تلك الأزمان صار في ((أول))(٥) الأمر ((من)) (٦) يفتى بنكاح المحلل ونحوه ولم يكن قبل ذلك الزمان من يفتى بذلك أصلاً يؤيد ذلك أنّ في حديث ابن مسعود المشهور أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعن آكل الربا وموكله ((وشاهديه)) (٧) وكاتبه والمحلل والمحلل له(٨).
١٣ب] وفي لفظ رواه الإمام أحمد عن عبد الرحمن بن عبد الله بن
(١) سقط من - م.
(٢) المسند (٢٧٣/٤)، سنن الدارمي (١١٤/٢).
(٣) سقط من غير الأصل. (٤) في م - الجبريه.
(٥) في م - أولى. (٦) سقط من - م.
(٧) في م ـ شاهده.
(٨) أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجة دون قوله (والمحلل والمحلل له) وقال الترمذي حسن صحيح، صحيح مسلم ح١٥٩٧، سنن أبي داود ح ٣٣٣٣ سنن الترمذي ح ١٢٢٣، سنن ابن ماجة ح ٢٢٧٧ أما اللفظ الذي ذكره المصنف فأخرجه أحمد (٤٤٨/١)، كما أخرجه النسائي والبيهقي.
المجتبى (١٤٩/٦)، السنن الكبرى (٢٠٨/٧).