91

Bayān al-dalīl ʿalā buṭlān al-taḥlīl

بيان الدليل على بطلان التحليل

Editor

فيحان بن شالي بن عتيق المطيري

Publisher

مكتبة لينة للنشر والتوزيع ومكتبة أضواء المنار للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

مصر

حرام احتالوا (فيه)(١) حتى أحلوه، وقالوا: الدهن لا يحل أن يستعمل، ثم قالوا [نحتال] (٢) له حتى يستعمل، فكيف يحل ما حرم الله تعالى(٣)؟ وقال ﷺ: لعن الله اليهود، حرمت عليهم الشحوم، فأذابوها فباعوها ((فأكلوا))(٤) أثمانها(٥). فإنما أذابوه حين أزالوا عنها اسم الشحم، وقال لعن رسول الله ﷺ الحالّ والمحلل(٦) له. وكذلك قال الخطابي: في هذا الحديث بيان بطلان كل حيلة يحتال بها لتوصل (بها)(٧) إلى المحرم، وأنه لا يتغير حكمه بتغير هيئته وتبديل اسمه(٨). فوجه الدلالة ما أشار إليه الإمام أحمد من أن اليهود لما حرم الله عليهم الشحوم أرادوا الاحتيال على الانتفاع بها على وجه لا يقال في الظاهر أنهم انتفعوا بالشحم، فجملوه وقصدوا بذلك أن يزول عنه اسم الشحم، ثم انتفعوا بثمنه بعد ذلك لئلا يحصل الانتفاع بعين المحرم. ثم مع أنهم احتالوا حيلة خرجوا بها في زعمهم من ظاهر التحريم من هذين الوجهين، لعنهم الله سبحانه وتعالى على لسان رسوله ﷺ. على هذا الاستحلال نظراً إلى [هذا](٩) المقصود، فإن [ما](١٠) حكمه التحريم لا يختلف سواء كان جامداً أو مائعاً، وبدل الشيء يقوم مقامه ويسد مسده. فإذا حرم الله الانتفاع بشيء حرم الاعتياض عن تلك المنفعة، ولهذا ما أبيح

(١) في ق - عليه.

(٢) في م - لا نحتال.

(٣) إعلام الموقعين (١٧٥/٣).

(٤) في الأصل - وأكلوا.

(٥) سبق تخريجه قريباً.

(٦) سيأتي تخريجه عند ذكر الحديث بتمامه.

(٧) سقط من غير الأصل.

(٨) معالم السنن (٧٥٧/٣).

(٩) سقط من غير الأصل.

(١٠) سقط من الأصل.

91