الانتفاع به من وجه دون وجه كالحمير ونحوها فإنه يجوز بيعها لمنفعة الظهر المباحة لا لمنفعة اللحم المحرمة وهذا معنى قوله ﷺ في حديث رواه أبو داود عن ابن عباس(١) أن رسول الله ﷺ [وآله](٢) وسلم قال لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها وأنّ الله إذا حرم على قوم أكل شيء حرم عليهم ثمنه(٣) [يعني](٤) ثمنه المقابل لمنفعة الأكل فأما [إن](٥) كانت فيه منفعة أخرى وكان الثمن في (مقابلها)(٦) لم يدخل في هذا إذا تبين هذا فمعلوم أنه لو كان التحريم معلقاً بمجرد اللفظ ويظاهر من القول دون رعاية لمقعود الشيء المحرم ومعناه وحقيقته لم يستحق اليهود اللعنة لوجهين أحدهما أن الشحم خرج (بجمله)(٧) عن أن يكون شحماً وصار ودكاً كما يخرج الربا بالاحتيال فيه عن لفظ الربا إلى أن يصير بيعاً عند من يستحل ذلك فإن من أراد أن يعطي ألفاً بألف ومائة إلى أجل فأعطاه ((حريرة))(٨) بألف ومائة مؤجلة ثم أخذها منه بألف حاله فإن معناه معنى من أعطى ألفاً بألف ومائة ((لا))(٩) فرق بينهما من حيث الحقيقة ((والمقصود))(١٠) إلا ما بين الشحم والودك الثاني أنهم لم ينتفعوا بعين الشحم وإنما انتفعوا بالثمن فيلزم من راعى مجرد الألفاظ
في م - رضي الله عنه.
سقط من الأصل وق.
سنن أبي داود البيوع باب ٦٦ ثمن الخمر والميتة.
سقط من ق.
في م - إذا.
في م - مقابلتها.
في م - جملة.
في م - جريره.
في م - ولا.
في م - وما الفرق بينه وبين.