156

ʿInāyat al-Islām bi-ṣiḥḥat al-insān

عناية الإسلام بصحة الإنسان

Edition

الأولى ١٤٤٠ هـ

Publication Year

٢٠١٩ م

ومن منافعه: أنه محلل نافع من حرق النار، وفيه قوة موافقة للعصب إذا ضمد به، وينفع إذا مُضغ من قروح الفم والسُّلاق (^١) العارض فيه، ويبرئ القُلاع (^٢) الحادث في أفواه الصبيان، والضماد به ينفع من الأورام الحارة الملهبة، ويفعل في الجراحات فعل دم الأخوين (^٣)، وإذا خُلط نوره مع الشمع المصفى ودهن الورد ينفع من أوجاع الجنب.
ومن خواصه: أنه إذا بدأ الجُدري يخرج بصبي، فخُضبت أسافل رجليه بحناء، فإنه يؤمن على عينيه أن يخرج فيها شيء منه. وهذا صحيح مجرب لا شك فيه، وإذا جُعل نوره بين طي ثياب الصُّوف طيبها ومنع السوس عنها، وإذا نُقِع ورقه في ماء عذب يغمره، ثم عُصر وشُرب من صفوه أربعين يومًا كل يوم - عشرون درهمًا - مع عشرة دراهم سكر، ويُغذى عليه بلحم الضأن الصغير، فإنه ينفع من ابتداء الجذام بخاصية فيه عجيبة.
وحكي أن رجلًا تعقفت أظافير أصابع يديه، وأنه بذل لمن يبرئه مالًا فلم يجد، فوصفت له امرأةٌ أن يشرب عشرة

(^١) السُّلاق: بثر يخرج على أصل اللسان، ويقال: تقشر في أصول الأسنان. انظر: الصحاح (سلق) و«بحر الجواهر» ص ١٦٢.
(^٢) القُلاع: بثرات تكون في جلدة الفم واللسان. انظر: بحر الجواهر ص ٢٣٨.
(^٣) قال محققو الزاد: قال أبو حنيفة: هو صمغ شجرة يؤتى به من جزيرة سُقطرى، يداوى به الجراحات وهو الأيدع عند الرواة، ويقال له: الشَّيان أيضًا. انظر: مفردات ابن البيطار (٢/ ٩٦)، والصيدنة ص ٢٧٢.

1 / 163