حوار العباس وعلي في مرضه ﵌
وتعلق بآل العباس وعليّ بأمر أنفسهما في مرض النبي ﵌، فقال العباس لعلي: "إني أرى الموت في وجوه بني عبد المطلب، فتعال حتى نسأل رسول الله ﵌، فإن كان هذا الأمر فينا علمناه"١٩.
وتعلق بأل العباس وعلي بميراثهما فيما تركه النبي ﵌ من فدك وبني النضير وخيبر٢٠.
واضطرب أمر الأنصار يطلبون الأمر لأنفهسم، أو الشركة فيه مع المهاجرين٢١.
=
عائشة وهي تذكر الساعة التي توفي فيها رسول الله ﵌:
"فجاء عمر والمغيرة بن شعبة فاستأذنا، فأذنت لهما، ثم قاما، فلما دنوا من الباب قال المغيرة: يا عمر، مات رسول الله ﵌، فقال عمر: كذبت، بل أنت رجل تحوسك "أي تخالطك" فتنة، إن رسول الله ﵌ لا يموت حتى يفني الله المنافقين، ثم جاء أبو بكر ... وخرج إلى المسجد وعمر يخطب الناس ويقول: إن رسول الله ﵌ لا يموت حتى يفني الله المنافقين.
ومعنى أهجر: خلط في كلامه، وهذى، وأكثر الكلام فيما لا ينبغي.
وذلك من هول ما وقع في نفس عمر من هذا الحادث العظيم، فهو لا يكاد يصدقه. "خ".
١٩ فأجابه علي كرم الله وجهه: إنا والله لئن سألناها رسول الله ﷺ، فمنعناها لا يعطيناها الناس بعده، وإني والله لا أسألها رسول الله ﵌. رواه البخاري في كتاب المغازي من صحيحه: "ك٦٤ ب ٨٣، ج ٥، صـ ١٤٠-١٤١"، ونقله ابن كثير في: البداية والنهاية: "٢٢٧: ٥، ٢٥١"، من حديث الزهري، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن ابن عباس، ورواه الإمام أحمد في مسنده: "٢٦٣: ١، ٣٢٥" الطبعة الأولى، وج٤ رقم ٢٣٧٤، وج٥ رقم ٢٩٩٩ الطبعة الثانية. "خ".
٢٠ سيأتي تفصيله صـ ٤٨ عند الكلام على حديث: " لا نورث ما تركنا صدقة". "خ".
٢١ فاجتمعوا في سقيفة بني ساعدة، وبين ظهرانيهم سعد بن عبادة، وهم يرون أن الأمر لهم؛ لأن البلد بلدهم، وهم أنصار الله وكتيبة الإسلام، أما قريش فإن داقة منهم دفنت، فلا ينبغي أن تختزل الأمر من دون الأنصار، وقال خطيب منهم -وهو الحباب بن المنذر-: "أنا جذيلها المحكك، وعذيقها