46

Al-ʿAwāṣim min al-qawāṣim fī taḥqīq mawāqif al-ṣaḥāba baʿd wafāt al-nabī ṣallā Allāh ʿalayhi wa-sallam

العواصم من القواصم في تحقيق مواقف الصحابة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم

Editor

محب الدين الخطيب - ومحمود مهدي الاستانبولي

Publisher

دار الجيل بيروت

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Publisher Location

لبنان

موقف جيش أسامة
وانقطعت قلوب الجيش الذي كان قد برز مع أسامة بن زيد بالجرف٢٢

= المرجب، منا أمير ومنكم أمير" وجذيلها المحكك: هو أصل شجرتها الذي تتحكك به الإبل. وعذيقها المرجب: نخلتها التي دعمت ببناء أو خشب لكثرة حملها، ومع ذلك فقد كان رجل من الأنصار -وهو بشير بن سعد الخزرجي والد النعمان بن بشير- يسابق عمر لمبايعة أبي بكر، وقبيل ذلك كان في السقيفة الرجلان الصالحان: عويم بن ساعدة الأوسي، ومعن بن عدي حليف الأنصار، ولم تعجبهما هذه النزعة من الأنصار، فخرجا وهما يريان أن يقضي المهاجرون أمرهم مغير ملتفتين إلى أحد، ولكن حكمة أبي بكر ونور الإيمان الذي ملأ قلبه كانا أبعد مدًى وأحكم تدبيرًا لهذه الملة في أعظم نوازلها. "خ".
٢٢ كان هذا الجيش سبعمائة، والأمير عليهم أسامة بن زيد، وكان قد ندبهم رسول الله ﵌ للمسير إلى تخوم البلقاء "شرق الأردن"، حيث قتل زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وابن رواحة، ولما انتقل ﵌ إلى الرفيق الأعلى أشار كثير من الصحابة -ومنهم عمر- أن لا ينفذ الصديق هذا الجيش؛ لما وقع من الاضطراب في الناس ولا سيما في القبائل، نقل ابن كثير في: البداية والنهاية: "٣٠٤: ٦-٣٠٥" حديث القاسم وعمرة،عن عائشة، قالت: "لما قبض رسول الله ﵌ ارتدت العرب قاطبة وأشربت النفاق، والله لقد نزل بي ما لو نزل بالجبال الراسيات لهاضها، وصار أصحاب محمد ﵌ كأنهم معزى مطيرة في حش في ليلة مطيرة بأرض مسبعة، فوالله ما ختلفوا في نقطة إلا صار أبي بخطلها وعنانها وفصلها. "خ".

1 / 59