49

Al-ʿAwāṣim min al-qawāṣim fī taḥqīq mawāqif al-ṣaḥāba baʿd wafāt al-nabī ṣallā Allāh ʿalayhi wa-sallam

العواصم من القواصم في تحقيق مواقف الصحابة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم

Editor

محب الدين الخطيب - ومحمود مهدي الاستانبولي

Publisher

دار الجيل بيروت

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Publisher Location

لبنان

خلافة الصديق واستخلاف عمر
من محسنهم، وتتجاوزوا عن مسيئهم٢٩، إن الله سمانا "الصادقين"٣٠، وسماكم "المفلحين"٣١، وقد أمركم أن تكونا معنا حيثما كُنَّا، فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ [التوبة: ١١٩] .
إلى غير ذلك من الأقوال المصيبة والأدلة القوية، فتذكرت الأنصار ذلك، وانقادت إليه، وبايعوا أبا بكر الصديق رضي الله عنه٣٢.

= رحموا، وإذا عاهدوا وفّوا، وإذا حكموا عدلوا، فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين "*، "خ".
٢٩ في كتاب مناقب الأنصار من صحيح البخاري: "ك ٦٣، ب ١١"، من حديث هشام بن زيد بن أنس قال: سمعت أنس بن مالك يقول: "مر أبو بكر والعباس ﵄ بمجلس من مجالس الأنصار يبكون، "والظاهر أن ذلك كان في مرض النبي ﵌ الذي مات به" فقال: ما يبكيكم؟ قالوا: ذكرنا مجلس النبي ﵌ منا. فدخل على النبي ﵌ فأخبره بذلك، قال: فخرج النبي ﵌، وقد عصب على رأسه حاشية برد، قال: فصعد المنبر -ولم يصعده بعد ذلك اليوم- فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "أوصيكم بالأنصار فإنهم كرشي وعيبتي، وقد قضوا الذي عليهم وبقى الذي لهم، فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم"، وبعده في صحيح البخاري حديث لعكرمة عن ابن عباس، وحديث لقتادة عن أنس بمعنى ذلك، وقريب من ذلك في صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري، وفي سنن الترمذي عن ابن عباس. "خ".
٣١، ٣٠ في سورة الحشر: "٨-٩": ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ، وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ . "خ".
٣٢ نقل الحافظ ابن كثير في: "البداية والنهاية: ٢٤٧: ٥" من حديث الإمام أحمد، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري "ابن أخت أمير المؤمنين-
=

تكملة: ذكر العلامة القارئ في شرحه لشرح النخبة أن الحافظ قال في هذا الحديث أنه متواتر" ا. هـ. وللحديث تكملة هي" ... لا يقبل منه في صرف ولا عدل" رواه الإمام أحمد والنسائي والضياء المقدسي في "المختارة". "س".
* الحديث صحيح لطرقه وشواهده الكثيرة "راجع تخريج الإرواء" "م".

1 / 62