وقال أبو بكر لأسامة: "انفذ لأمر رسول الله ﵌".
فقال عمر: "كيف ترسل هذا الجيش والعرب قد اضطربت عليك؟ فقال: لو لعبت الكلاب بخلاخيل نساء المدينة، ما رددت جيشًا أنفذه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم٣٣.
وقال له عمر وغيره: "إذا منعكم العرب الزكاة فاصبر عليهم". فقال:
عثمان" خطبة أبي بكر في سقيفة بني ساعدة، ومنها قوله: لقد علمتم أن رسول الله ﵌ قال: "لوسلك الناس واديًا، وسلك الأنصار واديًا سلكت وادي الأنصار" * ولقد علمت يا سعد أن رسول الله ﵌ قال وأنت قاعد: "قريش ولاة هذا الأمر: فبر الناس تبع لبرهم، وفاجرهم تبع لفاجرهم"، فقال له سعد: "صدقت، نحن الوزراء، وأنتم الأمراء" **
٣٣ نقل الحافظ ابن كثير في: "البداية والنهاية: ٣٠٥:٦" عن الحافظ أبي بكر البيهقي حديث محمد بن يوسف الفريابي الحافظ، "قال البخاري: كان أفضل أهل زمانه"، عن عباد بن كثير الرملي "أحد شيوخه" "قال ابن المديني: كان ثقة لا بأس به"، عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج "أحد التابعين، توفي بالإسكندرية"، عن أبي هريرة قال: "والله الذي لا إله إلا هو، لولا أبو بكر استخلف ما عُبِد الله"، ثم قال الثانية، ثم قال الثالثة، فقيل له: مه يا أبا هريرة، قال: إن رسول الله ﵌ وجه أسامة بن زيد في سبعمائة إلى الشام، فلما نزل بذي خشب قبض رسول الله ﵌، وارتدت العرب حول المدينة، فاجتمع إليه أصحاب رسول الله ﵌، فقالوا: يا أبا بكر، رد هؤلاء، نوجه هؤلاء إلى الروم، وقد ارتدت العرب حول المدينة؟ فقال: والذي لا إله غيره، لو جرت الكلاب بأرجل أزواج رسول الله ﵌ ما رددت جيشًا وجهه رسول الله، ولا حللت لواءًا عقده رسول الله" فوجه أسامة، فجعل لا يمر بقبيل يريد الارتداد إلا قالوا: لولا أن لهؤلاء قوة ما خرج مثل هؤلاء من عندهم، ولكن ندعهم حتى يلقوا الروم، فلقوا الروم، فهزموهم وقتلوهم ورجعوا سالمين، فثبتوا على الإسلام."خ".
* رواه البخاري."م"
** رجاله ثقات إلا حميد بن عبد الرحمن، وللحديث شواهد تقويه، راجع الأحاديث الضعيفة ١١٥٦."م".