59

Al-ʿAwāṣim min al-qawāṣim fī taḥqīq mawāqif al-ṣaḥāba baʿd wafāt al-nabī ṣallā Allāh ʿalayhi wa-sallam

العواصم من القواصم في تحقيق مواقف الصحابة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم

Editor

محب الدين الخطيب - ومحمود مهدي الاستانبولي

Publisher

دار الجيل بيروت

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Publisher Location

لبنان

وصف إجمالي لدعاة الفتنة الذين قاموا على عثمان
مهاجر بعد إبراهيم الخليل ﵌، دخل به في باب "أول من....٤٥" وهو علم كبير جمعه الناس.
ولما صحت إمامته قتل مظلومًا٤٦؛ ليقضي الله أمرًا كان مفعولًا، ما نصب حربًا٤٧ ولا جيش عسكرًا٤٨، ولا سعى إلى فتنة٤٩ ولا دعا إلى بيعة٥٠، ولا حاربه ولا نازعه من هو من أضرابه ولا أشكاله٥١،

٤٥ للجلال السيوطي وغيره من العلماء قبله وبعده كتب ألفوها في تسمية الأشخاص الذين سبقوا غيرهم إلى شيء من الأعمال المحمودة وغيرها، فيقولون مثلًا: كان عثمان أول من هاجر في سبيل الله الهجرة الأولى إلى الحبشة. "خ".
تكملة: تسمى هذه الكتب ب "الأوائل" منها:
- الأوائل: لأبي هلال العسكري.
- الأوائل: للإمام الطبراني. "س".
- الأوائل: للإمام المزي.
٤٦ روى الإمام أحمد في: مسنده: ١١٥: ٢ الطبعة الأولى -ج ٨ رقم ٥٩٥٣ الطبعة الثانية" عن عبد الله بن عمر بن الخطاب قال: ذكر رسول الله ﵌ فتنة، فمر رجل، فقال ﵌: "يقتل فيها هذا المقنَّع يومئذ مظلومًا" قال "عبد الله بن عمر": "فنظرت، فإذا هو عثمان بن عفان، قال الشيخ أحمد شاكر: والحديث رواه الترمذي ٣٢٣: ٤ ونقل شارحه عن الحافظ ابن حجر أنه قال: إسناده صحيح.
وروى الحاكم في المستدرك: ١٠٢: ٣ نحوه من حديث مرة بن كعب، وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. "خ".
٤٧ أي لقتال أهل القبلة، أما حروبه لإعلاء كلمة الله ونشر دعوة الحق، فكانت من أنشط ما عرفه التاريخ الإسلامي. "خ".
٤٨ أي للدفاع عن نفسه، وكبح جماح البغاة عليه. "خ".
٤٩ بل كان أشد خلق الله كرهًا لها، وحرصًا على تضييق دائرتها؛ حقنًا لدماء المسلمين، ولو أدى ذلك به إلى أن يكون هو ضحية لغيره. "خ".
٥٠ وإنما أتته منقادة على غير تشوف منه إليها، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة: ١٦٤: ٣: إن الصحابة اجتمعوا على عثمان ﵁؛ لأن ولايته كانت أعظم مصلحة وأقل مفسدة من ولاية غيره، ثم قال في الصفحة التالية: ولا ريب أن الستة الذين توفي رسول الله ﵌ وهو عنهم راضٍ-أي الذين عينهم عمر- لا يوجد أفضل منهم، وإن كان في كل منهم ما كرهه، فإن غيرهم يكون فيه من المكروه، أعظم، ولهذا لم يتولَّ بعد عثمان خير منه ولا أحسن سيرة. "خ".
٥١ أضراب أمير المؤمين عثمان، وأشكاله هم إخوانه الذين أشركهم أمير المؤمنين عمر في الشورى، أما الذين استطاع عبد الله بن سبأ وتلاميذه أن

1 / 72