Daʿāwāʾ al-munāwiʾīn li-Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya - ʿArḍ wa-naqd
دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد
Publisher
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٢٤ هـ
Publisher Location
المملكة العربية السعودية
Genres
•Salafism and Wahhabism
Regions
Yemen
موقفه من أبي البركات:
ومن أسباب ربط معتقد ابن تيمية ﵀ باليهود: مناقشات ابن تيمية ﵀ لأبي البركات البغدادي (ت - ٥٤٧هـ) ﵀، ونقله من كتابه (المعتبر في الحكمة) (١) .
وقد اشتهر بين الفلاسفة بـ (أوحد الزمان)، كان يهوديًا فأسلم وحسن إسلامه، كما قال عنه القفطي (٢): (أبو البركات: اليهودي في أكثر عمره، المهتدي في آخر أمره، أوحد الزمان طبيب فاضل) (٣) .
وذكر ابن أبي أصيبعة (٤) عنه بغضه لليهود بعد إسلامه فقال:
(كان يهوديًا وأسلم بعد ذلك ... ولم يكن يقرئ يهوديًا أصلًا ... وكان أوحد الزمان لما أسلم يتنصل كثيرًا من اليهود ويلعنهم ويسبهم) (٥) .
وبهذا يتضح إسلام أبي البركات وبغضه لليهود من جهة، وعدم صلة ابن تيمية ﵀ باليهود، إذ مناقشاته لرجل كان يهوديًا فأسلم، وصار في عداد المسلمين (٦) .
(١) انظر: في نسبة هذا الكتاب لأبي البركات: إخبار العلماء للقفطي ص٢٢٤، عيون الأنباء لابن أبي أصيبعة ص٣٧٦.
(٢) القفطي: علي بن يوسف بن إبراهيم الشيباني القفطي، أبو الحسن، كان عالمًا متفننًا، جمع من الكتب شيئًا كثيرًا، من مصنفاته: إخبار الحكماء بأخبار الحكماء، وإنباه الرواة على أنباه النحاة، ت سنة ٦٤٦هـ.
انظر في ترجمته: سير أعلام النبلاء للذهبي ٢٣/٢٢٧.
(٣) إخبار العلماء بأخبار الحكماء ص٢٢٤، وانظر: معجم البلدان لياقوت الحموي ٣/٥٥، بغية الوعاة للسيوطي ٢/٢١٢.
(٤) ابن أبي أصيبعة: أحمد بن القاسم بن خليفة الخزرجي، الطبيب المؤرخ، صاحب عيون الأنباء، توفي بصرخد سنة ٦٦٨هـ.
انظر في ترجمته: البداية والنهاية لابن كثير ١٣/٢٥٧، النجوم الزاهرة للأتابكي ٧/٢٢٩.
(٥) عيون الأنباء في طبقات الأطباء ص٣٧٤، ٣٧٦.
(٦) بعد أن بينت عدم صلة ابن تيمية باليهود، وأن ابن ملكا يعد في عداد المسلمين، يبقى العجب من الكوثري مستمرًا - وهو ممن ألصق هذه التهمة بشيخ الإسلام - إذ هو أولى بأن يتهم بهذه التهمة، إذ حقق كتابًا لأحد اليهود اسمه (موسى بن ميمون) واسم الكتاب (المقدمات الخمس والعشرون في إثبات وجود الله ووحدانيته)، وهذا اليهودي يذكر عنه القفطي (ت ٦٤٦هـ) في إخبار العلماء ص٢٠٩ - ٢١٠ (أنه أظهر الإسلام وأسر الكفر، ولما نزل بين يهود الفسطاط في مصر أظهر دينه)، وقد اعترف الكوثري في مقدمة التحقيق بأن موسى بن ميمون يهودي، وأنه ألف كتابه تزلفًا للمسلمين، ونقل عن بعض المؤرخين: أن أبا البركات أسلم وحسن إسلامه. وبعد: فَمَن الأولى أن تلصق به تهمة الصلة باليهود: الذي يناقش المسلم في كتبه، أم الذي يحقق تراث اليهود ويخرجه للناس؟.
1 / 170