177

Daʿāwāʾ al-munāwiʾīn li-Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya - ʿArḍ wa-naqd

دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وأن المشبهة والمجسمة في غير أصحاب أحمد (ت - ٢٤١هـ) أكثر منهم فيهم (١) .
وذكر أنه لا يضر الإمام أحمد (ت - ٢٤١هـ) أن ينتسب إليه أناس هو منهم بريء، كما قد انتسب إلى مالك (ت - ١٧٩هـ) أناس هو بريء منهم، وانتسب إلى الشافعي (ت - ٢٠٤هـ) أناس هو بريء منهم، وانتسب إلى أبي حنيفة (ت - ١٥٠هـ) أناس هو بريء منهم، وقد انتسب إلى علي بن أبي طالب (ت - ٤٠هـ) ﵁ أناس هو بريء منهم، ونبينا محمد ﷺ قد انتسب إليه من القرامطة والباطنية وغيرهم من أصناف الملحدة والمنافقين من هو بريء منهم (٢) .
وأنه لا يوجد نوع غلو في بعض الحنابلة، إلا ويوجد في غيرهم من الطوائف ما هو أكثر منه (٣) .
بهذا تبين لنا أن إطلاق هذا المصطلح (مجسمة الحنابلة) من قبل النفاة على مثبتة الصفات، إنما هو في الحقيقة: تزكية لهم بسلوكهم المسلك الصحيح، والاعتقاد الحق في أسماء الله وصفاته ألا وهو الإثبات مع نفي المماثلة والتعطيل.
وتبين لنا - أيضًا - أن رمي ابن تيمية ﵀ بأنه تأثر بمجسمة الحنابلة، إنما هو تزكية له باتباع منهج السلف المتقدمين في أسماء الله وصفاته.
وأما الأسماء التي حددها المناوئون لابن تيمية، وجعلوها هي التي أثرت على ابن تيمية ﵀ في اعتقاده في الأسماء والصفات فلم تنطلق من دراسة واسعة لكتب ابن تيمية ﵀ ولو درسوا كتبه لما اختاروا هذه الأسماء.

(١) انظر: حكاية المناظرة في العقيدة الواسطية (ضمن مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ٣/١٨٥، ١٩٧) .
(٢) انظر: حكاية المناظرة في العقيدة الواسطية (ضمن مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ٣/١٨٥) .
(٣) انظر: بيان تلبيس الجهمية ٢/٩٠ - ٩١، مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ٤/١٦٩.

1 / 183